مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٨٤ - (مسألة ٣٢) کما یحرم الأکل و الشرب للشیء النجس، کذا یحرم التسبب لأکل الغیر أو شربه
فی غیر ما یشترط فیه الطهارة. نعم، لا یجوز بیعها للاستعمال المحرّم {٦٧}. و فی بعضها لا یجوز بیعه مطلقا، کالمیتة و العذرات {٦٨}. [ (مسألة ٣٢): کما یحرم الأکل و الشرب للشیء النجس، کذا یحرم التسبب لأکل الغیر أو شربه]
(مسألة ٣٢): کما یحرم الأکل و الشرب للشیء النجس، کذا یحرم التسبب لأکل
الغیر أو شربه {٦٩}. و کذا التسبب لاستعماله فیما یشترط فیه الطهارة، فلو
باع أو أعار شیئا نجسا قابلا للتطهیر یجب الإعلام بنجاسته. و أما إذا لم
یکن هو السبب فی استعماله بأن رأی أنّ
_____________________________
{٦٧} نصّا [١] و إجماعا، بل ضرورة.
{٦٨}
هذا الإطلاق ممنوع فیما فیه غرض معتد به غیر منهی عنه شرعا و قد تقدم فی
نجاسة المیتة. و یأتی فی المکاسب المحرمة ما ینفع المقام، فراجع.
{٦٩}
المراد بالتسبیب مطلق المدخلیة، سواء کان بالعلیة التامة، أم مجرد الاقتضاء
کما أنّ المنساق منه عرفا فعل شیء مع العلم و الالتفات إلیه لأجل ترتب
المسبب علیه، و لا یبعد صدق التسبیب مع الغفلة أیضا، فیکون أعم منه.
ثمَّ
إنّ مقتضی أصالة البراءة عدم حرمة التسبیب إلی حرمة أکل النجس، أو شربه،
لکونه من الشبهة التکلیفیة التحریمیة، و قد ثبت کونها من مجاری البراءة.
و استدل علی الحرمة تارة: بالعمومات و الإطلاقات الدالة علی حرمة أکل النجس و شربه.
و فیه: أنّ دعوی ظهورها فی الأکل و الشرب المباشری قریب، و شمولها لمطلق التسبیب بعید.
و أخری: بظهور التسالم علی وجوب إعلام الجاهل بما یعطی، إن کان الانتفاع الغالب محرما بحیث یعلم عادة وقوعه فی الحرام.
[١] راجع النصوص الواردة فی بیع المیتة من الوسائل باب: ٥ من أبواب ما یکتسب به.