مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٤ - (مسألة ٧) إذا انحصر الماء فی المشتبهین تعیّن التیمم
(مسألة ٧): إذا انحصر الماء فی المشتبهین تعیّن التیمم {١٣} و هل یجب إراقتهما أو لا؟ الأحوط ذلک، و إن کان الأقوی العدم {١٤}.
_____________________________
النجاسة،
لأنّه إن کان دلیل خاص لوجوب الاجتناب عن الملاقی، فلم یدّعه أحد. و إن
کان لأجل سرایة النجس إلیه فهو باطل، إذ لا سرایة الا من النجس الواقعی، أو
المتنجس کذلک، لا مما حکم بالاجتناب عنه مقدمة للاجتناب عن النجس الواقعی.
و إن کان لأجل الملازمة بین وجوب الاجتناب عن شیء، و الاجتناب عن ملاقیه،
فلا دلیل علیها من عقل أو شرع أو عرف. و إن کان لأجل صیرورته طرفا للعلم
الإجمالی، فلا دلیل علیه أیضا، و قد فصّلنا القول فی کتابنا فی الأصول [١].
هذا
إذا لم تکن الأطراف مستصحبة للنجاسة. و إلا یأتی حکمه فی [مسألة ٢] من فصل
«إذا علم بنجاسة شیء»، کما أنّ ذلک کله إذا لم یحمل الملاقی (بالکسر) عن
الملاقی (بالفتح) شیئا. و الا فمقتضی مرتکزات المتشرعة عدم الفرق بینهما
حینئذ.
ثمَّ إنّ قوله رحمة اللّه علیه: «لا یحکم علیه بالنجاسة» أعم من
وجوب الاجتناب، لأنّ کل طرف من الأطراف محکوم بوجوب الاجتناب، مع أنّه لا
یحکم علیه بالنجاسة الواقعیة.
{١٣} نصا و إجماعا، ففی موثقة سماعة عن
الصادق علیه السلام: «فی رجل معه إناءان فیهما ماء وقع فی أحدهما قذر لا
یدری أیّهما هو؟ و لیس یقدر علی ماء غیره. قال علیه السلام: یهریقهما جمیعا
و یتیمم» [٢].
و مثله خبر عمار عنه علیه السلام أیضا [٣].
{١٤} لأنّ
الأمر بالإهراق فیما تقدم من الحدیث إرشاد إلی عدم الانتفاع بهما فیما
یعتبر فیه الطهارة، و لا ملاک للوجوب المولوی فیه أبدا بل لو أمکن
[١] راجع تهذیب الأصول ج: ٢ صفحة: ١٨٧ ط: ٢ بیروت.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب الماء المطلق حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب الماء المطلق حدیث: ١٤.