مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٦٨ - (مسألة ٦) إذا کان موضع من المسجد نجسا لا یجوز تنجیسه ثانیا
(مسألة ٥): إذا صلّی ثمَّ تبیّن له کون المسجد نجسا کانت صلاته صحیحة، و کذا إذا کان عالما بالنجاسة، ثمَّ غفل، و صلّی {٢٩} و أما إذا علمها أو التفت إلیها فی أثناء الصلاة، فهل یجب إتمامها ثمَّ الإزالة، أو إبطالها و المبادرة إلی الإزالة؟ وجهان، أو وجوه، و الأقوی وجوب الإتمام {٣٠}.
[ (مسألة ٦): إذا کان موضع من المسجد نجسا لا یجوز تنجیسه ثانیا](مسألة ٦): إذا کان موضع من المسجد نجسا لا یجوز تنجیسه ثانیا بما یوجب
تلویثه {٣١} بل و کذا مع عدم التلویث إذا کانت الثانیة أشدّ و أغلظ من
الأولی {٣٢}. و إلا ففی تحریمه تأمل، بل منع، إذا لم یستلزم
_____________________________
{٢٩} لسقوط الأمر بالإزالة فی الصورتین، لأجل الجهل فی الأولی، و الغفلة فی الثانیة، فتکون الصلاة بلا مزاحم فتصح لا محالة.
{٣٠}
بلا إشکال فیه إن لم یناف الفوریة العرفیة، کما إذا کان فی الرکعة الأخیرة
من الصلاة- مثلا- مع کونه سریعا فی العمل. و أما مع المنافاة ففیه وجوه:
الأول: قطع الصلاة و الإزالة، لأنّ عمدة دلیل حرمة القطع الإجماع، و المتیقن منه غیر مثل المقام.
الثانی:
وجوب الإتمام، لأنّ شمول دلیل فوریة الإزالة لمثل المقام مشکل، فإنّ عمدة
دلیلها الإجماع، و المتیقن منه غیر صورة التلبس بالصلاة.
الثالث:
التخییر، لتکافؤ احتمال الأهمیة فی کلّ منهما، فلا ترجیح فی البین، و مقتضی
الأصل حینئذ التخییر. و لعلّ الأوجه هو الثانی، إن لم تکن النجاسة مستلزمة
للهتک، و إلا فالأول.
{٣١} لأنّ تلویث المسجد نوع هتک بالنسبة إلیه، فیحرم.
{٣٢} لأنّ الغلظة خصوصیة زائدة، و لها حکم مخصوص، فیشمله إطلاق دلیله، مضافا إلی أنّ مرتکزات المتشرعة عدم الجواز أیضا.