مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٦ - (فصل) فی ماء الحمام
(فصل) فی ماء الحمام بمنزلة الجاری {١} بشرط اتصاله بالخزانة. فالحیاض
الصغار فیه إذا اتصلت بالخزانة، لا تنجس بالملاقاة إذا کان ما فی (فصل- فی
ماء الحمام)
_____________________________
{١} المراد بماء الحمام-
الذی هو مورد بحث الفقهاء (قدّس اللّه أسرارهم) ما فی حیاضه الصغار، کما
فی الجواهر و المستند، و نسبه فی الأول إلی ظاهر الفقهاء، و یظهر فی
الحدائق ذلک أیضا. و یقتضیه الفقه الرضوی: «إنّ ماء الحمام سبیله سبیل
الجاری، إذا کان له مادة» [١].
و فی خبر بکر بن حبیب: «ماء الحمام لا بأس به، إذا کان له مادة» [٢].
و
أما الحیاض الکبار التی تشتمل علی کر من الماء، بل أکثر، أو الأنابیب
المتصلة بالمنابع و المخازن، فلا ینبغی أن تجعل مورد البحث، لما تقدم من
اعتصام الکر و الجاری مطلقا نصا و إجماعا. کما أنّ الظاهر من الأخبار أنّ
المراد من الحمام، الحمامات العامة التی أعدت لدخول الناس فیها مطلقا، لا
کلّ ما یسمّی حماما. و قد نقل عن بعض المؤرخین: أنّهم کانوا یسمون کلّ محل
مستور وضع فیه ماء للاغتسال، و لتنظیف البدن حماما، و بهذا المعنی قیل: إنّ
[١] مستدرک الوسائل باب: ٧ من أبواب أحکام المیاه حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب الماء المطلق حدیث: ٤.