مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٣ - (الحادی عشر) عرق الجنب من الحرام
(مسألة ٤): ماء الشعیر الذی یستعمله الأطباء فی معالجاتهم لیس من الفقاع، فهو طاهر حلال {١٣٨}.
[ (الحادی عشر): عرق الجنب من الحرام](الحادی عشر): عرق الجنب من الحرام {١٣٩}، سواء خرج
_____________________________
الحرمة
و النجاسة لکلّ ما یسمّی فقاعا، و لو لم یکن مسکرا، لظهور الأدلة الواردة
فیه، بل نصوصیتها فی أنّه من أفراد الخمر و المتبادر منه الإسکار، فکذا ما
یکون من أفراده.
{١٣٨} لأصالة الطهارة و الحلیة إن لم یکن من الفقاع
المعهود، بل و إن کان منه ما لم یکن مسکرا و لو بأدنی مرتبته، لما تقدم من
أنّ النجس و الحرام ما کان فیه السکر و لو کان خفیا. و لکن الأحوط الاجتناب
عنه مطلقا، و لو لم یکن فیه إسکار أصلا.
ثمَّ إنّ أقسام الفقاع مشروحة
فی الکتب الطبیة القدیمة و الحدیثة، و لها أهل خبرة خاصة. و أهل فن مخصوص
به، خصوصا فی هذه الأعصار. فاللازم فی تشخیص الأقسام الرجوع إلی ثقات أهل
الفن، لاعتبار قول الثقات من خبراء أهل کلّ فن فیما هم خبراء فیه بالسیرة
العقلائیة التی لم یثبت الردع عنها شرعا.
{١٣٩} استدل علیها تارة: بإجماع الخلاف، و ما عن الأمالی من النسبة إلی دین الإمامیة.
و فیه أولا: عدم ثبوت الشهرة القدمائیة فکیف بالإجماع!! قال فی المستند: «لم ینقل القول بالنجاسة من القدماء الا من قلیل».
و ثانیا: أنّه علی فرض اعتباره معارض بإجماع الحلیّ علی الطهارة مدعیا:
«أنّ من قال بنجاسته فی کتاب رجع عنه فی کتاب آخر».
و ثانیا: أنّه علی فرض اعتباره معارض بإجماع الحلیّ علی الطهارة مدعیا:
«أنّ من قال بنجاسته فی کتاب رجع عنه فی کتاب آخر».
و ثالثا: أنّ مثل هذه الإجماعات اجتهادیة مما یأتی من الروایات.
و
رابعا: أنّ المتیقن منه علی فرض الاعتبار حرمة الصلاة فی الثوب الذی أصابه
عرق الجنب عن الحرام، لأنّ جملة ممن نسب إلیهم القول بالنجاسة لم یصرّحوا
بها، بل حکموا بحرمة الصلاة.