مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٧٦ - (مسألة ١٦) إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزء من المسجد لا یلحقه الحکم
فالظاهر وجوب التأخیر إلی ما بعد الغسل. لکن یجب المبادرة إلیه حفظا للفوریة بقدر الإمکان و إن لم یمکن التطهیر إلا بالمکث جنبا فلا یبعد جوازه، بل وجوبه و کذا إذا استلزم التأخیر إلی أن یغتسل هتک حرمته. [ (مسألة ١٥): فی جواز تنجیس مساجد الیهود و النصاری إشکال]
(مسألة ١٥): فی جواز تنجیس مساجد الیهود و النصاری إشکال {٤٤} و أما مساجد المسلمین فلا فرق فیها بین فرقهم {٤٥}.
[ (مسألة ١٦): إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزء من المسجد لا یلحقه الحکم](مسألة ١٦): إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزء
من المسجد لا یلحقه الحکم، من وجوب التطهیر، و حرمة التنجیس، بل و کذا لو
شک فی ذلک {٤٦} و إن کان
_____________________________
رحمه اللّه
فی کتاب الصلاة فی فصل أحکام المسجد احتمال وجوب التیمم لذلک، و عن المحقق
رحمه اللّه وجوب الطهارة لدخول المسجد و قراءة العزائم إن وجبا و فی
الجواهر: «لا أعرف فیه خلافا».
القسم الرابع: ما إذا کان بقاء النجاسة
هتکا للمسجد و لم یمکن الإزالة إلا بالمکث، فمع إمکان التیمم یتیمم و یزیل،
لما تقدم فی القسم الثالث و مع عدم إمکانه یسقط اعتبار الطهارة، لأهمیة
رفع الهتک عن المسجد من مکث الجنب فیه.
{٤٤} من جهة الإضافة التشریفیة
فیها إلی اللّه (جلّ جلاله) بواسطة الأدیان السماویة المنسوبة إلیه تعالی،
فتجعلها- تلک الإضافة- کمعابد المسلمین، و من جهة أنّ الشریعة الختمیة نسخت
عباداتهم فلا یبقی فضل لمعابدهم. و یمکن تقریب الأول بأنّ النسخ تعلق
بکیفیة العبادة، لا بأصل التخضع للّه تعالی و المثول بین یدیه و السجود له
تعالی، الذی هو مجمع جمیع الشرائع الإلهیة.
{٤٥} علی المشهور المتسالم علیه بین الفقهاء، و تقتضیه السیرة و إطلاق الأدلة.
{٤٦} أما فی صورة العلم بالعدم فلا موضوع للتنجس حتّی یلحقه الحکم.