مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٣ - (مسألة ٢٤) إذا عرض للمجتهد ما یوجب فقده للشرائط
(مسألة ٢٤): إذا عرض للمجتهد ما یوجب فقده للشرائط یجب علی المقلّد العدول إلی غیره {٦٠}.
_____________________________
تقدم ما یتعلق بذلک فی ذیل [مسألة ٢٠].
{٥٩} لما مر من اعتبار العلم من أی منشإ حصل.
فرع:-
هل تثبت العدالة بالاطمینان و مطلق الوثوق الذی یعبر عنه بالعلم العادی؟
یظهر من صاحب الجواهر رحمه اللّه الثبوت. و قد تقدمت عبارته فی فرع ذیل
[مسألة ٢٠]، و لا یبعد تحقق السیرة علیه أیضا.
و یمکن الاستدلال فی
المقام بروایة علیّ بن راشد: «لا تصلّ إلا خلف من تثق بدینه» [١]، و غیرها
من الروایات، بناء علی أنّ المراد بالدین إتیان الواجبات و ترک المحرّمات
دون أصل التشیع. و عدم الفرق بین عدالة إمام الجماعة و غیره کما هو الظاهر.
فتلخص
مما تقدم: أنّ العدالة تثبت بالاطمینان- أعم من أن یکون علما أو وثوقا أو
ظنا اطمینانیا- و تثبت بالبینة أیضا. و لا فرق فی الوثوق بین أن یحصل من
قول شخص واحد أو جهة أخری، و الوجه فی ذلک کله بناء العقلاء الذی لم یثبت
ردعه، بل ثبت الإمضاء فی الجملة بما تقدم من الأدلة، و یقتضیه سهولة
الشّریعة.
{٦٠} علی المشهور، و فقد الشرائط إنّما یکون بالنسبة إلی الحیاة و الإیمان و العدالة و الاجتهاد.
و
الأول: فقد تقدم الکلام فیه. و أما البقیة فیجری فیها جمیع ما مر- من صحة
البقاء علی تقلید المیت- لاتحادها معه من حیث المدرک، فتجری أصالة حجیة
الرأی و صحة الاستناد إلیه، و بقاء الأحکام المکشوفة من الأدلة و الأحکام
الظاهریة المستنبطة فیهما، بل یصح الاستناد إلی الإطلاقات و السیرة أیضا
لعدم قصور و خلل فی الرأی حین حدوثه. و إنّما حصل الخلل فی البقاء، و لا
یضر ذلک
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٣.