مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٤٣
(السادس): یعفی عن کلّ نجاسة فی البدن أو الثوب فی حال الاضطرار {٥٧}.
_____________________________
(الرابع)
مقتضی الإطلاق ثبوت الحکم للمتغذّی بغیر لبن المرأة کالألبان الصناعیة
العصریة و نحوها، و الأحوط الاقتصار علی غیر المتغذّی مطلقا.
(الخامس):
لو أمکنها احتفاظ الصبیّ عن تعدّی بوله بما لا مشقة فیه، کما هو شائع فی
هذه الأعصار، و مع ذلک فرّطت. فهل یشملها دلیل المقام أو لا؟
وجهان. أحوطهما الثانی.
(السادس):
حکی عن جمع العفو عن نجاسة ثوب الخصیّ الذی یتواتر بوله إذا غسله فی
النهار مرة، لقاعدة الحرج، و لخبر عبد الرحیم القصیر قال:
«کتبت إلی أبی
الحسن الأول علیه السلام أسأله عن خصیّ یبول، فیلقی من ذلک شدة و یری
البلل بعد البلل، فقال: یتوضأ و ینضح مرّة واحدة» [١]، أو «ینضح ثوبه».
علی
ما رواه الصدوق و فیه: أن قاعدة الحرج تنفی التکلیف، لا أن تثبت وجوب
الغسل مرّة فی کلّ یوم، الا أن تنضم إلیها قاعدة المیسور. و الخبر مجمل
متنا إذ یمکن أن یکون المراد به المسلوس الذی یأتی حکمه، أو من البلل
المشتبه، فلا یصح الأخذ بإطلاقه.
{٥٧} نصّا و إجماعا. قال أبو عبد اللّه علیه السلام: «ما من شیء حرّمه اللّه الا و قد أحلّه لمن اضطر إلیه» [٢].
و المراد من الاضطرار العرفی منه، دون العقلی، کما أنّ المراد من الحلیة و الحرمة أعم من النفسیة و الغیریة.
و الحمد للّه ربّ العالمین و صلّی اللّه علی أشرف أنبیائه المرسلین.
و للّه الحمد أولا و آخرا.
محمد الموسوی السبزواری.
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ٨.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب القیام حدیث: ٧.