مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٧٨ - (مسألة ٢١) تجب الإزالة عن ورق المصحف الشریف
(مسألة ٢٠): المشاهد المشرفة کالمساجد فی حرمة التنجیس {٥٠} بل وجوب الإزالة إذا کان ترکها هتکا، بل مطلقا علی الأحوط لکن الأقوی عدم وجوبها مع عدمه و لا فرق فیها بین الضرائح و ما علیها من الثیاب، و سائر مواضعها إلا فی التأکد و عدمه.
[ (مسألة ٢١): تجب الإزالة عن ورق المصحف الشریف](مسألة ٢١): تجب الإزالة عن ورق المصحف الشریف،
_____________________________
علی
أنّ وجوب الإزالة أعم من المباشرة و التسبیب. و لکن إثبات هذا التعمیم
مشکل، و إن کان مناسبا لمقام المسجدیة و مرتکزات المتدینین، و یأتی منه
رحمه اللّه الاحتیاط الوجوبی فی الصلاة (فصل بعض أحکام المسجد).
{٥٠}
أما مع الهتک فهو من ضروریات المذهب. و أما مع عدمه فلأنّها من مجامع
العبادات الحقة، فتحقق فیها الإضافة التشریفیة إلی حضرة المعبود جلّت
عظمته، و تقتضیه السیرة من المتدینین أیضا. و لا تقصر هذه السیرة عن سائر
السیرات التی یتمسک بها فی الفقه.
و أما من ادعی السیرة علی الخلاف فلعله أراد السیرة من أهل الریف و أهل البوادی.
و ما یقال: من أنّ الحکم کان ابتلائیا و مع ذلک لم یرد فیه نص، فیستکشف منه عدم حرمة التنجیس، و عدم وجوب التطهیر.
مدفوع:
بأنّه یمکن عدم ورود النص، لأجل وجود المانع من احتمال غلو الناس، لا لعدم
المقتضی. مع أنّه قال فی الجواهر فی کتاب الدیات عند قول المحقق رحمه
اللّه: «و لو جنی فی الحرم، اقتص منه فیه، لانتهاکه الحرمة.
و هل یلزم
مثل ذلک فی مشاهد الأئمة علیهم السلام؟ قال به فی النهایة». قال رحمه
اللّه: «قال فی التنقیح بعد أن حکی عن الشیخین ذلک: و هو قریب. أما أولا
فلما ورد عنهم علیهم السلام أنّ بیوتنا مساجد. و أما ثانیا- إلی آخره»، و
قد یستظهر من ذلک إلحاقها بالمسجدین.