مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٩ - (الخامس) الدم من کلّ ما له نفس سائلة
(الخامس) الدم من کلّ ما له نفس سائلة {٦١} إنسانا أو غیره،
_____________________________
الکراهة و هو جمع مقبول.
إن قلت: نعم، و لکن أسقطهما عن الاعتبار هجر الأصحاب عنهما.
قلت: لم یثبت الهجر الموجب للسقوط فی الانتفاعات غیر المتوقفة علی الطهارة.
إن قلت: کیف ذلک مع أنّه ادعی الإجماع علی حرمة مطلق الانتفاع.
قلت أولا: المتیقن من الإجماعات الانتفاعات المتوقفة علی الطهارة.
و
ثانیا: إنّها من الإجماعات الاجتهادیة مع مخالفة جمع لها، و یأتی فی
[مسألة ٣١] فی أحکام النجاسات (فصل یشترط فی صحة الصلاة) ما ینفع المقام.
{٦١}
إجماعا من المسلمین، بل ضرورة من الدّین. و تدل علیها أخبار مختلفة فی
أبواب متفرقة [١] إنّما الکلام فی أنّ حکم طبیعة الدم أینما وجدت هی
النجاسة إلا ما خرج بالدلیل، أو یکون بالعکس. قد یقال: بالأول، لما عن
النبی صلّی اللّه علیه و آله لعمار: «ما نخامتک و لا دموع عینیک إلا بمنزلة
الماء الذی فی رکوتک إنما تغسل ثوبک من البول و الغائط و المنیّ و الدم و
القیء» [٢] و موثق عمار «کلّ شیء من الطیر یتوضأ مما یشرب منه إلا أن تری
فی منقاره دما، فلا تتوضأ و لا تشرب منه» [٣].
و ما ورد فی منزوحات البئر من تعلیق الحکم علی الدم، و إطلاقه یشمل
[١] الوسائل باب: ٣ حدیث: ٤ و باب: ٨ حدیث ١ و ٨ و باب: ١٣ و باب: ٢١ و باب: ١٤ حدیث: ٢١ من أبواب الماء المطلق. و باب: ٤ حدیث: ٢ من أبواب الأسئار. و باب: ٧ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ٧ و ٨ و ١٤. و باب: ٢٨ و باب: ٣٨ حدیث: ٨ و باب: ٤٠ و ٤١ و باب: ٤٢ حدیث: ٢ و ٥ و باب: ٤٤ حدیث: ٣ من أبواب النجاسات. و استیفاء أکثر من ذلک یوجب الخروج عن الحد المتعارف.
[٢] السنن الکبری للبیهقی ج: ١ صفحة: ١٤ باب إزالة النجاسات بالماء.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأسئار حدیث: ٢.