مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠ - مسألة ١٣) إذا کان هناک مجتهدان متساویان فی الفضیلة
(مسألة ١٣): إذا کان هناک مجتهدان متساویان فی الفضیلة یتخیّر بینهما {٢٤} إلا إذا کان أحدهما أورع فیختار الأورع {٢٥}.
_____________________________
إحراز الاختلاف. و مقتضی السیرة العقلائیة و الإطلاقات و العمومات المنزلة علیها صحة الرجوع إلی الکلّ حینئذ.
الخامس: الجهل بالاختلاف و العلم بالتفاضل.
السادس: الجهل بالتفاضل و العلم بالاختلاف.
و
الظاهر جریان السیرة علی الرجوع إلی الکل فیهما أیضا فتشملهما الإطلاقات و
العمومات، لما تقدم من تقوّم الوجوب بأمرین: إحراز التفاضل و الاختلاف
معا، مضافا إلی أنّ المتیقّن من السیرة الدالة علی لزوم الفحص غیر هذین
القسمین.
و ما یقال: من عدم شمول أدلة الحجیة لصورة الاختلاف فقد تقدمت
المناقشة فیه و لکن الأحوط الفحص فی کلّ ما شک فی ثبوت السیرة فی الرجوع
إلی الکلّ.
السابع: العلم بالتفاضل و العلم بالاختلاف. و یجب الفحص فیه لما مرّ.
فرع:-
حیث إنّ الأعلمیة صفة حادثة یصح الرجوع عند الشک فی وجودها إلی الأصل کما
أنّ المخالفة أیضا کذلک و لیس ذلک بمثبت، لأنّ الأثر مترتب علی إحراز
المخالفة لا إحراز الموافقة کما تقدم.
{٢٤} للإطلاقات و العمومات و السیرة سواء اتحدا فی الفتوی أم اختلفا لشمولها للصورتین.
{٢٥} استدل علیه تارة بأصالة التعیین عند دوران الأمر بینه و بین التخییر.
و
فیه: إنّه لیس کلّ احتمال تعیین منشأ للأخذ به و تعینه بل لا بد و أن یکون
مما له دخل فی الملاک و لا دخل للأورعیة فی العلم إلا أن یقال: إنّ الأورع
یتحفظ علی تطبیق فتاواه علی الاحتیاط مهما أمکنه.