مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٩ - (مسألة ٢) لا مانع من بیع البول و الغائط من مأکول اللحم
ملاقاتها له، فالأحوط الاجتناب {١٠} عنه. و أما إذا شک فی ملاقاته فلا یحکم علیه بالنجاسة، فلو خرج ماء الاحتقان و لم یعلم خلطه بالغائط و لا ملاقاته له لا یحکم بنجاسته. [ (مسألة ٢): لا مانع من بیع البول و الغائط من مأکول اللحم]
(مسألة ٢): لا مانع من بیع البول و الغائط من مأکول اللحم.
و أما بیعهما من غیر المأکول، فلا یجوز {١١}. نعم، یجوز الانتفاع بهما فی التسمید و نحوه.
_____________________________
{١٠} مقتضی قاعدة الطهارة و استصحابها: عدم وجوب الاجتناب، و کذا فیما یأتی.
{١١}
بل یجوز مع تحقق الغرض العقلائی فی غیر المحرم، لوجود المقتضی- و هو الغرض
الصحیح الشرعی- فتشمله العمومات و الإطلاقات لا محالة، و فقد المانع،
لأنّه إما الإجماع المدعی علی عدم الانتفاع بالنجس تارة، و علی عدم بیعه
أخری. ففیه: أنّ المتیقن منهما- علی فرض الصحة- ما لم یکن فیه الغرض الصحیح
غیر المحرم. نعم، الأغراض النادرة التی لا یعتنی بها فی حکم العدم.
و
أما خبر تحف العقول [١] الدال علی النهی عن جمیع التقلبات فی النجس و بیعه.
ففیه: أنّ المنساق منه ما لم تکن فیه منافع صحیحة متعارفة.
و أما قوله صلّی اللّه علیه و آله: «إنّ اللّه إذا حرم شیئا حرم ثمنه» [٢].
ففیه:
أنّ المراد به الحرمة بقول مطلق بحیث لم تکن فیه جهة محللة أصلا، لا
الحرمة فی الجملة، و وجود جهات محللة فیه. و إلا لحرم ثمن جمیع الأشیاء،
کما لا یخفی.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما یکتسب به.
[٢] الخلاف: کتاب الورع مسألة ٣٠٨ و ٣١٠ و فی مستدرک باب: ٦ من أبواب ما یکتسب به حدیث: ٨ باختلاف یسیر، و کذا فی مسند احمد ج: ١ صفحة ٣٢٢.