مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ٣) إذا لم یکن عنده إلا ماء مشکوک إطلاقه و إضافته
(مسألة ٢): لو اشتبه مضاف فی محصور یجوز أن یکرر الوضوء أو الغسل إلی عدد یعلم استعمال مطلق فی ضمنه فإذا کانا اثنین یتوضأ بهما، و إن کانت ثلاثة أو أزید، یکفی التوضؤ باثنین إذا کان المضاف واحدا، و إن کان المضاف اثنین فی الثلاثة یجب استعمال الکلّ، و إن کان اثنین فی أربعة تکفی الثلاثة. و المعیار أن یزاد علی عدد المضاف المعلوم بواحد. و إن اشتبه فی غیر المحصور جاز استعمال کلّ منها، کما إذا کان المضاف واحدا فی ألف. و المعیار أن لا یعد العلم الإجمالی علما، و یجعل المضاف المشتبه بحکم العدم، فلا یجری علیه حکم الشبهة البدویة أیضا {٦}، و لکن الاحتیاط أولی.
[ (مسألة ٣): إذا لم یکن عنده إلا ماء مشکوک إطلاقه و إضافته](مسألة ٣): إذا لم یکن عنده إلا ماء مشکوک إطلاقه و إضافته، و لم یتیقن أنّه کان فی السابق مطلقا، یتیمم للصلاة و نحوها {٧}.
و الأولی الجمع بین التیمم و الوضوء به.
_____________________________
من المحصور، أو من غیره، فالأحوط الاحتیاط، لما ذکرناه فی الأصول فراجع [١].
{٦}
هذا من مجرد الدعوی: لوجود أصل الشبهة وجدانا. و عدم تنجز العلم الإجمالی
لا یلازم زوال أصل الشبهة بوجه من وجوه الملازمة لا عقلا و لا شرعا و لا
عرفا، فمقتضی أصالة بقاء الحدث و الخبث عدم الاکتفاء بمثل هذا التطهیر.
{٧}
موضوع وجوب التیمم کما سیأتی إن شاء اللّه تعالی- عدم التمکن من استعمال
الماء عقلا أو شرعا. فإن کان مثل هذا الماء مسبوقا بالإطلاق، فیجری الأصل و
یجب علیه الوضوء فقط، و إن کان بالعکس وجب التیمم فقط، و إن لم یعلم
الحالة السابقة، فیعلم إجمالا إما بوجوب الوضوء أو التیمم علیه، فوجب
[١] تهذیب الأصول المجلد الثانی صفحة: ١٩٣ و ١٨٥ ط: ٢ بیروت.