مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ٩) الماء المطلق بأقسامه- حتّی الجاری منه- ینجس إذا تغیّر بالنجاسة
(مسألة ٨): إذا انحصر الماء فی مضاف مخلوط بالطین، ففی سعة الوقت یجب علیه أن یصبر حتّی یصفو، و یصیر الطین إلی الأصل، ثمَّ یتوضأ علی الأحوط، و فی ضیق الوقت یتیمم، لصدق الوجدان مع السعة، دون الضیق {٢٢}.
[ (مسألة ٩): الماء المطلق بأقسامه- حتّی الجاری منه- ینجس إذا تغیّر بالنجاسة](مسألة ٩): الماء المطلق بأقسامه- حتّی الجاری منه- ینجس إذا تغیّر بالنجاسة فی أحد أوصافه الثلاثة {٢٣}، من، الطعم،
_____________________________
{٢٢}
مقتضی هذا التعلیل: الفتوی بوجوب الصبر و التوضی فی السعة، فلا وجه
للاحتیاط، و سیأتی منه الفتوی به فی [مسألة ٣] من فصل أحکام التیمم فراجع.
{٢٣}
بضرورة من الفقه إن لم تکن من المذهب فی هذه الأعصار و ما قاربها، و فی
النبوی المعروف: «خلق اللّه الماء طهورا لا ینجسه شیء إلا ما غیّر لونه أو
طعمه أو رائحته» [١].
و لا وجه للمناقشة فیه لضعف السند بعد اعتبار الفقهاء بنقله، بل فی الذخیرة: «به عمل الأمة و ورود أخبار صحاح بمضمونه».
و
الظاهر أنّ عدم اعتناء الرواة من الخاصة لضبطه لاستغنائهم عنه بالمستفیضة
التی نقولها عن الأئمة علیهم السلام. و لعل هذا هو السر فی عدم نقل جملة من
النبویات من طرق الخاصة.
و أما الأخبار الصحاح فهی صحیحة حریز بن عبد
اللّه، عن أبی عبد اللّه علیه السلام: «کلّما غلب الماء علی ریح الجیفة
فتوضأ من الماء و اشرب فإذا تغیّر الماء و تغیّر الطعم، فلا تتوضأ منه و لا
تشرب» [٢].
و عن محمد بن إسماعیل بن بزیع عن الرضا علیه السلام قال: «ماء البئر
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الماء المطلق حدیث: ٩.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب الماء المطلق حدیث: ١.