مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ١) الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر
(مسألة ١): الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر {٤} لکنّه غیر مطهّر من الحدث {٥} و لا من الخبث {٦}. و لو فی حال
_____________________________
ثمَّ
إنّ قوله علیه السلام فی صحیح ابن فرقد المتقدم: «کان بنو إسرائیل إذا
أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاریض» فیه إجمال من جهات، و لا بد
من إرجاع علمه إلی أهله.
{٤} للأصل و الاستصحاب. هذا إذا کان أصله طاهرا، و إلا فهو بحکم أصله.
{٥}
علی المشهور، بل عن الشیخ فی التهذیب و الاستبصار، و عن العلامة فی
المنتهی، و الشهید فی الذکری، و المحقق فی الشرائع: دعوی الإجماع علیه، و
عن السرائر: «بغیر خلاف بین المحصلین».
و استدل علیه بالأدلة الثلاثة، فمن الکتاب قوله تعالی فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیداً طَیِّباً [١].
و
من السنة بجملة من الأخبار: منها روایة أبی بصیر عن الصادق علیه السلام:
«فی الرجل یکون معه اللبن أ یتوضأ منها للصلاة؟ قال علیه السلام: «لا إنّما
هو الماء و الصعید» [٢].
و من الإجماع بما تقدم نقله.
و لکن عن
الصدوق (قدّس سرّه) جوازه بماء الورد، تمسکا بروایة یونس عن أبی الحسن علیه
السلام قال: «قلت له: الرجل یغتسل بماء الورد و یتوضأ به للصلاة؟ قال: لا
بأس بذلک» [٣].
و فیه أولا: معارضته بغیره مما هو أکثر و أصرح فی انحصار ما یرفع به الحدث فی خصوص الماء و الصعید.
[١] النساء: ٤ الآیة: ٤٣.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب الماء المضاف حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب الماء المضاف حدیث: ١.