نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٩٠ - تفسير سورة آل عمران
وقوله ـ تعالى ـ : (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ) ؛ [يعني : يوم أحد] [١].
[(قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها)] ؛ [٢] يعني : يوم بدر.
وذلك أنّ المسلمين يوم [٣] بدر أصابوا من الكفّار سبعين رجلا [وأسروا سبعين رجلا منهم ، ويوم أحد] [٤] [أصيب من المسلمين سبعون رجلا] [٥] [فعظم ذلك عليهم. وكانت وقعة بدر قبل وقعة أحد] [٦] بسنة ، فأذكرهم الله ـ تعالى ـ ذلك تسلية لهم.
وقوله ـ تعالى ـ : (قُلْتُمْ أَنَّى هذا) ؛ أي : كيف هذا ، يقتل منّا سبعون وقد وعدنا النّبيّ بالظّفر بهم والنّصر عليهم؟
فأمر الله ـ سبحانه ـ نبيّه ـ عليه السّلام ـ [أن يقول لهم : (قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) ؛ [٧] أي : أنتم جنيتموه على أنفسكم ، لمخالفتكم [٨] لأمر نبيّكم ـ عليه السّلام] [٩].
وكان قد أمر الرّماة أن لا يفارقوا أصل الجبل ، ويحفظوهم من ورائهم.
[١] ليس في ج.
[٢] ليس في ج.+ الآية في آل عمران (٣) / ١٦٥.
[٣] ليس في د.
[٤] ليس في ب.
[٥] ليس في ب ، ج.
[٦] ليس في د.
[٧] آل عمران (٣) / ١٦٥ وآخره : (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ولا يخفى أنّها وتفسيرها في غير موضعها.
[٨] ج : بمخالفتكم.
[٩] ليس في ب.