نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٠ - تفسير سورة المائدة
فذلك [١] قوله ـ تعالى ـ حكاية عن المنافقين : (إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) [٢] (الآية).
فلما أراد ـ عليه السّلام ـ الانصراف عنهم تعلّق به بنو قريظة ، وقالوا : يا أبا القاسم! هؤلاء إخواننا من بني النّضير ، إذا قتلوا منّا قتيلا [٣] أعطونا سبعين وسقا [من تمر] [٤] [وإن قتلنا منهم قتيلا أخذوا منّا مائة وأربعين وسقا من تمر] [٥] وكذلك حالنا معهم في الجراحات.
فنزل قوله ـ تعالى ـ : (فَإِنْ جاؤُكَ ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ. أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) [٦].
ثمّ نسخ ذلك بقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ [٧] بِما أَنْزَلَ اللهُ) [٨].
وقوله ـ تعالى ـ : (يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ ، سُبُلَ السَّلامِ) ؛ أي : طرق السّلامة والخير والجنّة [٩].
[١] أ : فلذلك.
[٢] المائدة (٥) / ٤١.
[٣] ج : قتلا.
[٤] ليس في ب.
[٥] من ب.
[٦] أنظر : تفسير أبي الفتوح ٤ / ٢٠٥ ـ ٢٠٨ وأسباب النزول / ١٤٦ ـ ١٤٧ وتفسير الطبري ٦ / ١٠٣ ـ ١٠٤.
[٧] المائدة (٥) / ٤٢.+ ب زيادة : بالقسط أي.
[٨] المائدة (٥) / ٤٨.
[٩] سقط من هنا قوله تعالى : (وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (١٦) وقد مضت الآية (١٧) على غير ترتيب آيات السّورة.