نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٣ - تفسير سورة المائدة
على نور [١]. وهو في كلّ الأحوال مندوب ، إلّا أن تكون على طهارة.
وقال قوم : كان الوضوء مندوبا ، فنسخ بهذه الآية [٢].
وقيل : إنّها ناسخة لقوله ـ تعالى ـ : (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى) [٣] ؛ يريد : من النّوم [٤].
وذهب قوم ، إلى [٥] أنّها ناسخة للمسح على الخفّين [٦].
وروي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ لم يمسح على الخفّين بعد نزول المائدة [٧].
واستدلّ أصحابنا ـ رحمهم الله ـ على تحريم المسح على الخفّين ، بأن قالوا : لا يسمّى الخفّ عند أهل اللّغة : رجلا ؛ كما لا تسمّى العمامة : رأسا [٨].
وروي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قال : لئن أمسح على ظهر عير بالفلاة ،
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ٤١ ، ح ٨٢ وعنه وسائل الشّيعة ١ / ٢٦٥.
[٢] مجمع البيان ٣ / ٢٥٣.
[٣] النّساء (٤) / ٤٣.
[٤] مجمع البيان ٣ / ٨١.
[٥] ليس في أ.
[٦] التبيان ٣ / ٤٥٧.
[٧] روي الطوسي عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال : سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النّبيّ ـ عليه السّلام ـ وفيهم عليّ ـ عليه السّلام ـ وقال : ما تقولون في المسح على الخفّين؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يمسح على الخفّين. فقال عليّ ـ عليه السّلام ـ قبل المائدة أو بعدها؟ فقال : لا أدري فقال عليّ ـ عليه السّلام ـ سبق الكتاب الخفّين إنّما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة. التهذيب ١ / ٣٦١ ، ح ٢١. وعنه وسائل الشّيعة ١ / ٣٢٣ ، ح ٦.
[٨] التبيان ٣ / / ٤٥٧.