نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٤٨ - تفسير سورة النساء
رزقه الله ـ تعالى ـ لأخيك المؤمن من مال وزوجة وخادم ، بل قل : اللهمّ ، ارزقني.
ومثله ، روي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله [١].
وقال : كذلك في التّوراة [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ [مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ]) ؛ أي : ورثة وبني عمّ يرثونه. عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ والسدّي [٣].
وقال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : كان الأنصاريّ يرث المهاجر [٤] بالأخوّة ، الّتي آخى النّبيّ ـ عليه السلام ـ بينهما. فنسخ ذلك بآية (أُولُوا الْأَرْحامِ) [٥] وكذلك نسخت قوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ) لأنّه كان في [٦] مبدأ الإسلام يعاقد الرّجل منهم آخر ، على أنّ من مات منهما قبل الآخر ورثه الآخر. فنزلت آية «أولي الأرحام» [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ، بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) (الآية).
[١] تفسير الطبري ٥ / ٣١.
[٢] تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٧٦ نقلا عن الكلبي.+ سقط من هنا قوله تعالى : (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) (٣٢)
[٣] تفسير الطبري ٥ / ٣٢ ـ ٣٣.
[٤] أ : المهاجرين.
[٥] تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٧٩.+ الآية في الأحزاب (٣٣) / ٦.
[٦] ليس في أ.
[٧] تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٧٨ نقلا عن قتادة.+ سقط قوله تعالى : (فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً) (٣٣)