نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٤٥ - تفسير سورة النساء
وقيل : عنى : بيع [٨] ما ليس فيه ربا [٩].
وفي هذه الآية دليل على إبطال قول من منع من طلب الأقوات بالحركة والتّجارة والضّرب [١٠] في الأرض ، من الجّهال المتصوّفة ، فإنّ الله ـ تعالى ـ أباح ذلك وندب إليه بالتّجارة والحركة. فقال ـ سبحانه ـ : «فامشوا في مناكبها ، وكلوا من رزقه» [١١]. وحظر ـ سبحانه ـ أكل المال بالباطل [١٢].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ ، نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ، وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) (٣١) ؛ يعني : إلى الجنّة.
من فتح الميم ، جعله مصدرا. من دخل.
ومن ضمّها ، جعله مصدرا. من أدخل.
قال الطّوسيّ ـ رحمه الله ـ : عندنا [١٣] أنّ كلّ معصية توعّد الله عليها بالعقاب كبيرة [١٤].
وقد ورد من طريق الأخبار ، عن النّبيّ ـ عليه السّلام ـ : أنّ الكبائر سبع : الشّرك بالله ، وعقوق الوالدين ، [وقطيعة الرّحم ، وقذف المحصنات وقتل النّفس الّتي
[٨] ج ، أ : بيع.
[٩] التبيان ٣ / ١٧٩.
[١٠] أ : الضّرر.
[١١] الملك (٦٧) / ١٥.
[١٢] سقط من هنا قوله تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) (٢٩) والآية (٣٠)
[١٣] المصدر : عند المعتزلة.
[١٤] التبيان ٣ / ١٨٢.