نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٣ - تفسير سورة النساء
[«مثنى» اثنان] [١]. «وثلاث» ثلاثة. «ورباع» أربعة. واقتصر [٢] ـ سبحانه ـ على الأربع ، وحظر ما زاد عليهنّ للدّوام.
و «الواو» هاهنا ، بمعنى : «أو» في كلام العرب. قال الشّاعر ، وهو السّيّد الرّضيّ الموسويّ ـ قدس الله سرّه ـ :
|
ومن يسأل الرّكبان عن كلّ غائب |
|
فلا بدّ أن يلقى بشيرا وناعيا [٣] |
معناه : أو ناعيا.
وفيها ردّ على من قال : إنّ [٤] الآية تقتضي [٥] إباحة تسع. ولو فهم هذا القائل أنّ «الواو» في كلامهم بمعنى [٦] : «أو» لم يقل ذلك.
و «مثنى» في الآية بدل من «ما». ولا ينصرف ، لأنّه معدول عن اثنين اثنين. [٧] وكذلك «ثلاث ورباع» عن ثلاثة وأربعة.
وقال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ وابن جبير وجماعة من المفسّرين : المعنى في الآية : فإن خفتم في مال اليتيم ، فكذلك في النّساء. لأنّهم كانوا يتحرّجون في النّساء في الجاهليّة [٨].
[١] ليس في ج.
[٢] أ : اقتصّه.
[٣] ديوان السيد الرضي ٢ / ٩٦٨.
[٤] إنّ.
[٥] ليس في د.
[٦] أ ، ب : يعني.
[٧] من م.
[٨] تفسير الطبري ٤ / ١٥٦ ـ ١٥٧.+ التبيان ٣ / ١٠٣.