نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠ - تفسير سورة آل عمران
وقوله ـ تعالى ـ : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ) ؛ يعني : القرآن.
(مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ. هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ. وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) : «المحكم» هو [١] عند [٢] العلماء : ما علم المراد بظاهره ، من دون قرينة أو دلالة ؛ مثل قوله ـ تعالى ـ : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ). [٣] و «المتشابه» : ما لا يعلم المراد بظاهره ، حتّى يقترن به ما يدّل عليه ؛ مثل قوله ـ تعالى ـ : (وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ) ؛ [٤] يريد : عاقبه. [٥] وقيل : «المحكم» ما لا يدخله النّسخ. و «المتشابه» ما يدخله النّسخ. [٦] فإن قيل : لم أنزل المتشابه في القرآن ، وهلّا نزل [٧] كلّه محكما؟
قيل : للحثّ الّذي يوجب العلم ، دون الاتّكال [٨] على الخبر. ولذلك [٩] تبيّن [١٠] منزلة العلماء وفضلهم. وفي الجملة ، أنّ الحكمة اقتضت ذلك لضرب من المصلحة.
وقال الكلبيّ في قوله ـ تعالى ـ : «منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب» ؛ أي :
[١] لا يوجد في ب ، د.
[٢] ليس في ج.
[٣] الإخلاص (١١٢) / ١.
[٤] الجاثية (٤٥) / ٢٣.
[٥] التبيان ٢ / ٣٩٤ ـ ٣٩٥ ، مجمع البيان ٢ / ٦٩٩ ـ ٧٠٠.
[٦] تفسير الطبري ٣ / ١١٥ نقلا عن ضحاك بن مزاحم.
[٧] أ ، ج ، د ، م : أنزل.
[٨] أ : الإنكار.
[٩] م : بذلك.
[١٠] أ ، ب : بيّن+ د : نبيّن.