نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٨٧ - تفسير سورة آل عمران
وقد مثّلوا به. فلقى النّبيّ ـ عليه السّلام ـ [من ذلك] [١] ما علمه الله ـ تعالى ـ من الغمّ [٢] والحزن. فمشى إليه راجلا حتّى وقف عليه ، ثمّ بكى ورمى إزاره عليه ، ثمّ تقدّم فصلّى عليه وكبّر سبعين تكبيرة. لأنّه نزل [٣] عليه سبعون صفّا من الملائكة يصلّون عليه خلفه ـ عليه السّلام ـ. فكلّما كبّر بصفّ ، نزل صفّ آخر [فكبّر به]. [٤] ثمّ قال بعد فراغه من الصّلاة عليه [٥] ودفنه : والله ، لأقتلنّ به سبعين سيّدا منهم.
فنزل جبرئيل ـ عليه السّلام ـ [فعزّاه به] [٦] وتلا [٧] قوله ـ تعالى ـ : «وإن عاقبتم ، فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. ولئن صبرتم ، لهو خير للصّابرين» [٨].
فقال ـ عليه السّلام ـ : نصبر نصبر ، ونحتسبه عند الله ـ سبحانه وتعالى ـ فهو يتولّى لنا الأخذ بحقّنا منهم [٩].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ ، إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) ؛ أي :
[١] ليس في أ ، ب ، د ، م.
[٢] م : من ذلك.
[٣] أ ، م : صلى.
[٤] ليس في ج.
[٥] ليس في ب.
[٦] ليس في ب.
[٧] ب زيادة : عليه.
[٨] النحل (١٦) / ١٢٦.
[٩] سقط من هنا قوله تعالى : (وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) (١٤٤)