نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٩ - تفسير سورة آل عمران
وكان هذا يوم أحد. [١]
وروى جماعة من أصحاب التّواريخ والمغازي والمفسّرين ، عن ابن عبّاس ـ رضي [٢] الله [عنه ـ عن] [٣] النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ خرج حتّى نزل الشّعب من [٤] أحد ، في سبعمائة فارس وخمسين رجلا من الرّماة. وأمّر على الرّجّالة [٥] عبد الله بن جبير الأنصاريّ ؛ أخا [٦] خوّات بن جبير ، وقال لهم : أقيموا في أصل الجبل ولا تفارقوه ، وأنضحوا النّبل عنّا ؛ [٧] أي : ادفعوا [٨] عنّا ، لئلّا يأتونا من خلفنا ، إن كانت لنا أم علينا ، فلا تبرحوا من مكانكم ، فإنّا لا نزال غالبين ما ثبتّم في مكانكم. وأعطى مصعب بن عمير الرّاية. وخرج عليّ ـ عليه السّلام ـ وعمّه ؛ حمزة ، إلى وجه القوم ، إذ أقبل عليهم [٩] خالد بن الوليد بخيل المشركين ، وكان [١٠] على ميمنتهم ، وعكرمة بن أبي جهل على ميسرتهم ، يريدون أن يعلوا عليهم الجبل.
فقال النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ : اللهم ، لا يعلن. اللهم ، لا قوّة إلّا بك.
[١] تفسير أبي الفتوح ٣ / ١٧٧.+ تفسير القمي ١ / ١٢٤ ـ ١٢٥ وعنه البرهان ١ / ٣١٧.
[٢] ب : رحمه.
[٣] ب : أنّ.
[٤] ب : في.
[٥] أ : الراجلة.
[٦] أ ، ب : أخي.
[٧] ليس في د.
[٨] ج ، د : ادفعوه.
[٩] ليس في ب ، ج ، د ، م.
[١٠] ب : فكان.