نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٦٠ - تفسير سورة آل عمران
وقوله ـ تعالى ـ : (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً).
[قال مقاتل : أخبر عبد الله بن سلام المسلمين ، أنّ اليهود لن تبلغ عدواتهم لكم [١].
[وقال الكلبيّ : [٢] لن يضرّوكم] [٣] في أنفسكم وأموالكم ولكن يضرّوكم بالقول والسّبّ [٤].
وقال السدي : يسبّوكم بألسنتهم بالأذى لا غير [٥].
وقال الكلبيّ : «الأذى» هو قولهم : العزير [٦] بن الله ، والمسيح بن الله [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) والمسكنة ؛ أي : ضربت عليهم الجزية والذّلّة ، على الذّكور العقلاء البالغين منهم ، دون الإناث والصّبيان والمجانين والبله. ضربها عليهم عليّ ـ عليه السّلام ـ بإذن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله.
[١] أسباب النزول / ٨٧ : قال مقاتل : إنّ رؤوس اليهود ، كعب ويحري والنعمان وأبو رافع وأبو ياسر وابن صوريا عمدوا إلى مؤمنهم عبد الله بن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[٢] ليس في أ ، د ، ج ، م.
[٣] ليس في د.
[٤] البحر المحيط ٣ / ٣٠ : قال الفراء والزجاج والطبري وغيرهم هو استثناء منقطع والتقدير لن يضروكم لكن أذى باللسان.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] ب : عزير.+ ج زيادة : هو.
[٧] أنظر : تفسير الطبري ٤ / ٣١ نقلا عن ابن جريج+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) (١١١)