نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩ - تفسير سورة آل عمران
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ. ثُمَّ نَبْتَهِلْ ، فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) (٦١) : (الآية) [١].
وكانت المباهلة في سنّتهم ، أنّ من كان كاذبا في ادعائه أكلته النّار ، ومن كان صادقا نجا منها. فلمّا خرج النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ بأهله [٢] ليباهلهم [٣] ، خرج بزيّ الفقراء بأهل بيته خاصّة. وخرجوا هم بالحبرات الجميلة والأردية المثمّنة ، فرأوهم بتلك الصّفة فرجعوا عن المباهلة ، وقالوا له : اضرب علينا الجزية. وإنّما رجعوا عن المباهلة ، لأنّهم رووا [٤] عن بعض أحبارهم أنّه قال : إن باهلكم محمّد بأهله خاصّة فلا تباهلوه ، وإن باهلكم بأصحابه فباهلوه.
وروي عن الصّادق ؛ [جعفر بن محمّد] [٥] ـ عليه السّلام ـ أنّه قال : إنّ [٦] السّبب في هذه الآية ، أنّ [٧] السّيّد والعاقب أقبلا على النّبيّ ـ عليه السّلام ـ بأصحابهما من نصارى نجران. وكان معهما نحو من ثلاثين قسّيسا ، وعليهم الزّيّ الجميل. فدخلوا على النّبيّ ـ عليه السّلام ـ وهو في مسجده بالمدينة ، فقالوا له [٨] : ما
[١] ليس في ب.+ والآية هي : (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) (٦٣)
[٢] ليس في د.
[٣] ب : يباهلهم.
[٤] ب زيادة : في بعض أخبارهم.
[٥] ليس في ب.
[٦] ليس في ب ، م.
[٧] ليس في ج.
[٨] ليس في ج.