نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩ - تفسير سورة آل عمران
قال الكلبيّ : «السّيّد» الحليم. [١] وقال السدي : التّقيّ. [٢] وقال مجاهد : الكريم على الله ـ تعالى ـ. [٣] وقال الضّحّاك : الحسن الخلق. [٤] و «الحصور» الّذي لا يأتي النّساء [٥] من غير عجز ؛ أي : حصر نفسه عن الشّهوات وعنهنّ.
و «العاقر» التي لا تحيض ولا تحبل [٦] ولا تلد ، خلقة. [٧]
وقوله ـ تعالى ـ : (أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً) ؛ يعني : بالإشارة والإيماء ، بتحريك اليدين والعينين والشّفتين والحاجبين.
قال المفسّرون : حيث سأل زكريّاء ربّه الولد ، فأجابه.
«قال : ربّ اجعل لي آية». أستدلّ بها على الإجابة. فقال [٨] له في الجواب : «آيتك ألّا تكلّم النّاس ثلاثة أيّام إلّا رمزا» بالإشارة ، وذلك من غير آفة. ولم يكن عنده ـ عليه السّلام ـ شكّ ولكنّه أراد بذلك الإخبار لمن يجوز عليه الشّكّ [٩] من
[١] تفسير الطبري ٣ / ١٧٤ نقلا عن قتادة.
[٢] تفسير الطبري ٣ / ١٧٣ نقلا عن ابن عباس.
[٣] تفسير الطبري ٣ / ١٧٣.
[٤] تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٠.
[٥] التبيان ٢ / ٤٥٢ : وهو المرويّ عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ.
[٦] أ : لا تحمل.
[٧] سقط من هنا قوله تعالى : (وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)) والآية (٤٠)
[٨] أ : فقيل.
[٩] ليس في أ.