نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٦ - تفسير سورة المائدة
المؤمنين [١] ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة. ثمّ تتالى النّاس بعده [٢].
وقد روى ذلك الخاصّ والعامّ من أصحاب التّواريخ و [٣] الأخبار والآثار ، بطرق معروفة مشهورة بينهم ، لا نطول هذا التّفسير بذكرها. فمن [٤] أرادها التمسها من مظانّها ، يجدها ـ إن شاء الله ـ تعالى [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) ؛ يريد : الّذين [٦] آمنوا [٧] بمحمّد [٨] ـ عليه السّلام ـ وبما جاء به.
(وَالَّذِينَ هادُوا ، وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى) ؛ يعني : الّذين آمنوا بموسى وعيسى ومحمّد ـ عليهم السّلام ـ. (مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (٦٩) [٩].
وقوله ـ تعالى ـ : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ، إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ [وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ) (٧٢)].
وقوله ـ تعالى ـ : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ) ؛ يعني :
[١] ج (خ ل) : يا عليّ.
[٢] من الموضع المذكور إلى هنا ليس في ب.+ تفسير أبي الفتوح ٤ / ٢٧٤ ـ ٢٧٩.
[٣] ب : الحديث ونقلة بدل التواريخ و.
[٤] ب : من.
[٥] سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) (٦٧) والآية (٦٨)
[٦] من أ.
[٧] ليس في د.
[٨] ج : لمحمّد.
[٩] سقط من هنا الآية (٧٠) و (٧١)