نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠ - تفسير سورة آل عمران
نزلت هذه الآية في رجل شريف وامرأة ، من أهل خيبر ، فجر بها ، فكرهوا حكم الله بالرّجم. [١] [فقال الله ـ تعالى ـ لنبيّه ـ عليه السّلام ـ : (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) (٢٠)] [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) ؛ يريد : في الدّنيا والآخرة.
(تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ) ؛ يريد : في الدّارين.
وقيل : إنّ السّبب في نزول [٣] هذه الآية ، أنّ عبد الله ابن أبيّ سلول المنافق [٤] وأصحابه واليهود قالوا : إنّ محمّدا يقول : إنّه يملك ملك فارس والرّوم. فمن أين يحصل [٥] له ذلك ، أما يكفيه مكّة والمدينة؟ فأنزل الله الآية [٦] على نبيّه ـ عليه السّلام ـ بأنّه سيؤتيه ملك [٧] ذلك. [٨] وقيل : عني بذلك : ملك النّبوّة ، حيث أنكروا نبوّته ولم يصدّقوه [٩]. ومعنى «اللهم» : يا الله.
ونصب «مالك» لأنّه صفت «اللهمّ» [١٠].
[١] مجمع البيان ٢ / ٧٢٢ نقلا عن ابن عباس.
[٢] الظاهر أنّ ما بين المعقوفتين وقع في غير محلّه.+ سقط من هنا الآيتان (٢٤) و (٢٥)
[٣] ليس في ج ، د ، أ ، م.
[٤] ليس في ب.
[٥] م : حصل.
[٦] ليس في ج ، د ، أ ، م.
[٧] ليس في ج ، د ، أ ، م.
[٨] أسباب النزول / ٧٠.
[٩] تفسير الطبري ٣ / ١٤٨ نقلا عن مجاهد.
[١٠] سقط من هنا قوله تعالى : (وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٢٦)