نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥ - تفسير سورة آل عمران
الله ـ تعالى ـ بواسطة نبيّه ـ عليه السّلام ـ على غيبه وأسراره وبواطن علمه [١].
وقال بعض المفسّرين : معنى الآية : «وما يعلم تأويله إلّا الله» ؛ يريد : من البعث والإحياء والنّشور ، وما يتبع ذلك من قوله ـ تعالى ـ : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ) [٢] ؛ يعني : يوم القيامة [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا. وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) ؛ أي : لطفا (إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ).
هذا قول الرّاسخين في العلم. ومعناه : لا تمنعنا لطفك فنضلّ ؛ كما قال ـ سبحانه ـ : (فَلَمَّا زاغُوا ، أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) [٤].
وقال الجبّائيّ : «لا تزغ قلوبنا» عن ثوابك ورحمتك. [٥]
وقوله : (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) : الكلبيّ ومقاتل قالا : كأشباحهم. [٦] أبو عبيدة : كسنّتهم وعادتهم. [٧]
[١] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٢] الأعراف (٧) / ٥٣.
[٣] مجمع البيان ٢ / ٧٠١ ـ ٧٠٢+ سقط من هنا قوله تعالى : (يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) (٧)
[٤] الصف (٦١) / ٥.
[٥] مجمع البيان ٢ / ٧٠٣+ من هنا سقط قوله تعالى : (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) (٩) والآية (١٠)
[٦] تفسير أبي الفتوح ٢ / ٤٥٥ نقلا عن مقاتل وحده.
[٧] مجاز القرآن ١ / ٨٧ ، مجمع البيان ٢ / ٧٠٥+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ) (١١)