منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
منها متماحلة ردحا. [١]
٩٥٥- [٤٨] -الفتن: حدّثنا هاشم، عن عوف، قال: بلغني أنّ عليّا[عليه السلام]رضي اللّه عنه قال: يأتي على الناس زمان المؤمن فيه أذلّ من الأمة.
و يدل عليه أيضا الأحاديث ٣٢١، ٣٢٧، ٣٣٧، ٣٣٩، ٣٥٣، ٣٦٠، ٣٦٤ إلى ٣٦٧، ٣٧٠، ٣٧١، ٣٧٥، ٣٧٨، ٣٨٢، ٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٦، ٤٠٠، ٤٠٤، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٥٣، ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٦٣، ٤٧٩، ٤٨٤، ٤٨٥، ٥٢٧، ٥٣٧، ٥٥٨، ٥٨٦، ٥٩١، ٦٠٣، ٦٦٩، ١٠٩٤، ١١٠٥، ١١٨٧. [٢]
[١] الرّدح: الثقيلة العظيمة، واحدها رداح يعني الفتن. (النهاية: مادّة «ردح» ) .
[٤٨] -الفتن: ج ٢ ص ٩٥.
[٢] اعلم أنّ ما أخرجناه في هذا الباب و غيره من أبواب هذا الكتاب من أحاديث الفتن ليس إلاّ القليل منها، و استقصاؤها صعب جدّا، و قد صنّف المحدّثون المكثرون فيها كتبا مفردة.
و لا يخفى عليك أنّ فى كثير منها-سيّما الطائفة التي لا يرتقي سندها إلى النبي و عترته الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين، و سيّما ما رووه في فتنة الدجّال و تفاصيل اخرى-نكارة و غرابة مع ضعف الإسناد و غيرها من العلل، فلا بدّ من عرض ما تفرّدت به هذه الطائفة على غيرها من الأخبار الصحيحة المقبولة المأمونة من العلل، المرويّة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و أئمّة العترة عليهم السلام، الذين امرنا بالتمسك بهم و الرجوع إليهم في أحاديث الثقلين المتواترة و غيرها، و المراجع في هذه الأحاديث يجد أنّ تمييز الصحيح منها عن السقيم لا يتأتّى إلاّ من مهرة هذا الفنّ، و حذّاق علم الحديث، و إنّما تركنا طوائف كثيرة من هذه الأحاديث لأجل ما فيها من الأخبار و الآثار التي تشهد متونها بالوضع، أو ابتليت أسنادها بالضعف، و لعدم المجال للتنقيح و التخليص و استخراج ما يعتمد عليه على الأصول المقرّرة في فنّ الحديث، و مع ذلك لا يذهب عليك أنّه لا يجوز إنكار تواتر هذه الأحاديث بالإجمال أو المعنى فيما اتّفقت عليه، فهي متواترة و فوق حدّ التواتر الإجمالي و المعنوي.
هذا و قد تركنا طائفة منها ممّا لا بأس بها أو يعتمد عليها تركا للإطالة، و كفاية ما
غ