منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٧ - خامسها اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر و أعلام بيض إليه بين الحطيم و زمزم
بالتكاليف العملية.
فغاية الأمر في ذلك أنّ الثابت المسلّم، و الحقّ المقطوع به عند الإمامية، و جماعة من أكابر علماء العامّة، و أساطين علم الأنساب، و الذي لا ريب فيه، و يدلّ عليه الأخبار المتواترة: أنّ الخلف من بعد الإمام أبي محمد عليه السلام، و خليفته و خليفة اللّه و الحجّة و الإمام بعده على الخلق أجمعين هو ابنه المسمّى باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و المكنّى بكنيته، و أمّا وجود غيره من الولد له عليه السلام و بقاؤه إلى زماننا فغير مقطوع به، لا يثبت بقول من ذكر، و لا بخبري «كمال الدين» لعدم حجيّتهما أوّلا، و لمعارضتهما مع قول مثل المفيد-أعلى اللّه مقامه- ثانيا، فيسقط كلا القولين عن صلاحية الاعتماد عليهما، و كذا الخبرين في خصوص ذلك، و هذا لا يدلّ على وضعهما، بل و دسّ خصوص هذا فيهما.
و من هنا يظهر: أنّ الاستدلال على وضع الخبرين باشتمالهما لخلاف المذهب و خلاف إجماع الإمامية فاسد جدّا؛ لأنّ ما هو من المذهب بل و ما هو المذهب أنّ الإمام بعد الإمام الحادي عشر أبي محمد عليه السلام هو ابنه المسمّى باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و المكنّى بكنيته و هو خليفته و الإمام المفترض على الناس طاعته، و الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، و أمّا عدم كون ولد له غيره أو وجوده فليس من المذهب بشيء، و لا حرج على من لم يعرف ذلك و لم يسأل عنه.
و أمّا إجماع الإمامية فقد عرفت عدم معلومية تحقّقه لو لم نقل بعدمه، و على فرض تحقّقه فالكلام فيه هو الكلام في الشهرة. إذن فالحكم بوضع هذا الحديث لتضمّنه وجود أخ له عليه السلام دعوى دون