منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٥ - خامسها اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر و أعلام بيض إليه بين الحطيم و زمزم
لا غير [١] .
و هذا ظاهر عبارات كثير من أساطين الشيعة، و هو القول المشهور بينهم في ذلك، و لم نعرف في الأحاديث ما يدلّ على وجود ولد لسيدنا أبي محمد عليه السلام غير مولانا المهدي عليه السلام إلاّ هذين الخبرين اللذين أخرجهما في «كمال الدين» ، و قد عرفت أنّهما خبر واحد روي بألفاظ مختلفة و مضامين متقاربة.
و روي في «الغيبة» و في «دلائل الإمامة» و ليس فيهما ذكر من ذلك، كما لم نجد أيضا في الأقوال قولا مخالفا لهذا القول إلاّ من الحسين بن حمدان، فإنّه قال في كتابه الموسوم «بالهداية» في ترجمة مولانا أبي محمد عليه السلام: له من الولد: موسى و الحسين و الخلف عليهم السلام، و من البنات... الخ، و إلاّ من ابن أبي الثلج في «تاريخ الأئمة» فإنّه قال: ولد للحسن بن علي العسكري عليهما السلام (م ح م د) عليه السلام و موسى و فاطمة و عائشة... إلخ.
و لا ريب أنّ هذا القول شاذّ مخالف لما هو المعروف بين الشيعة، و أرباب كتب السيرة و الأنساب و التواريخ، و قد صرّح بما هو المشهور بين الإمامية بعض أكابر العامّة أيضا، كابن حجر في «الصواعق» قال: و لم يخلف (يعني مولانا أبا محمّد عليه السلام) غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة، و عمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه اللّه فيها الحكمة.
و هذا ظاهر كلمات جماعة منهم.
و مع ذلك كلّه لا يمكننا نسبة هذا القول، أي انحصار ولد الإمام أبي محمّد العسكري عليه السلام بمولانا المهدي عليه السلام إلى مثل الصدوق
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٤٢١ باب إمامة مولانا أبي محمّد عليه السلام.