منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٥ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
و السجدة: ١١ قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ ، و الأعراف: ٣٧ حَتََّى إِذََا جََاءَتْهُمْ رُسُلُنََا يَتَوَفَّوْنَهُمْ ، و النساء: ٩٧ إِنَّ اَلَّذِينَ تَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ و النحل: ٣٢ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ* ، و الأنعام: ٦١ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا ، و محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ٢٧ فَكَيْفَ إِذََا تَوَفَّتْهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ، و الأنفال: ٥٠ وَ لَوْ تَرىََ إِذْ يَتَوَفَّى اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمَلاََئِكَةُ ، و الزمر:
٤٣ اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا وَ اَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنََامِهََا ، و إنّك لا تكاد تجد في القرآن المجيد لفظ «التوفّي» مستعملا فيما يراد منه الإماتة حتف الأنف.
إذن، فمن أين جيء بذلك في قوله تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ؟نعم ابتلي لفظ «التوفّي» و مشتقّاته بالأخذ بمعناه يمنة و يسرة، حتّى إنّ العامّة حسبوها مرادفة للموت، حتّى إنّهم يقولون في الّذي مات: توفّى بفتح التاء و الواو و الفاء بالبناء للفاعل، و يقولون في الميّت: متوفّي بكسر الفاء و صيغة اسم الفاعل، بل يحكى: أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السلام كان يمشي خلف جنازة في الكوفة فسمع رجلا يسأل عن الميّت و يقول: من المتوفّي؟-بكسر الفاء-.
ما نسب إلى ابن عبّاس في معنى التوفيو أمّا ما نسب إلى ابن عبّاس من أنّ معنى قوله تعالى: «يا عيسى إنّي متوفّيك» ، إنّي مميتك، فما أراه إلاّ كما نسب إلى ابن عبّاس في مسائل نافع بن الأزرق، كما ذكر في الفصل الثاني من النوع السادس و الثلاثين من اتقان السيوطي من أنّ. نافعا سأله عن قول اللّه: مََا إِنَّ مَفََاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي اَلْقُوَّةِ [١] أي بما يرجع إلى معنى:
تبهظهم [٢] و تثقل عليهم، كما قال عمرو بن كلثوم في معلّقته:
[١] القصص: ٧٦.
[٢] أبهظه الحمل أو الأمر: أثقله و سبّب له مشقّة.
غ