منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٧ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
اعلم انّه لا خلاف يعتدّ به بين المسلمين في رفع المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام حيّا إلى السماء، و امتداد حياته حتّى الآن، و إلى نزوله في آخر الزمان.
و قد ادّعى بعضهم صريحا إجماع الامّة على ذلك؛ كابن عطيّة الغرناطي الأندلسي في تفسيره على ما نقل عنه أبو حيّان الأندلسي أيضا في تفسيره «البحر المحيط» ، قال ابن عطيّة: و أجمعت الامّة على ما تضمّنه الحديث المتواتر من أنّ عيسى في السماء حيّ، و أنّه ينزل في آخر الزمان... الخ [١] . و قال أبو حيّان نفسه في تفسيره الصغير: «النهر المارّ من البحر» المطبوع على حاشية «البحر المحيط» : و أجمعت الامّة على أنّ عيسى عليه السلام حيّ في السماء، و سينزل إلى الأرض [٢] . و قال السفاريني الحنبلي في شرح منظومته المسماة بـ «لوامع الأنوار البهيّة» : قد أجمعت الامّة على نزول عيسى بن مريم عليه السلام، و لم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة، و إنّما أنكر ذلك الفلاسفة و الملاحدة ممّن لا يعتدّ بخلافه. و قال الشريف سيدي محمّد بن جعفر الكتّاني في كتابه: «نظم
[١] تفسير البحر المحيط: ج ٢ ص ٤٧٣ من سورة آل عمران.
[٢] المصدر نفسه.
غ