منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٨ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
اليقين بالتواتر الإجمالي أو المعنوي، و بعبارة اخرى: توجب كثرتها اليقين بصدور بعضها و لو واحد منها، أو اليقين بصدور مضمون ما اتّفق عليه الكلّ الّذي نعبّر عنه بالتواتر المعنوي، فإنّه يقال: لا بأس بذلك، إلاّ أنّ هذا أيضا لا يوجب حمل ما تواترت عليه الأخبار بالإجمال أو بالمعنى على خلاف الظاهر، و تأويله بمجرّد الاستغراب، و لا حمل سائر ما تضمّنته هذه الأخبار المحقّقة للتواتر على خلاف الظاهر، كما سيأتي بيان ذلك.
الثانية: الّتي لا يصحّ حملها على ظاهرها عقلا أو شرعاو أمّا الطائفة الثانية: و هي الّتي لا يصحّ حملها على ظاهرها عقلا أو شرعا، و يترك ظاهرها مطلقا و إن وجد فيها (و لا يوجد) ما لا بأس بسنده، فهي أيضا من طرق أهل السنّة كثيرة جدّا، فيها من الأعاجيب و الأقاصيص امور لا تقبلها النفوس السليمة، و العقول المستقيمة المؤمنة بالدعوة المحمّديّة البيضاء، و الرسالة الّتي هي أحكم الرسالات و أتمّها، المنزّهة عن المجون و الخرافات.
و هذه مثل: خبر الجساسة و الدجّال الّذي رووه عن فاطمة بنت قيس، و ما رووه في ابن صيّاد، و خبر مسلم عن جابر الذي فيه: أنّ له حمارا يركبه عرض ما بين اذنيه أربعون ذراعا، و أنّ معه جبالا من خبز، و أنّ معه نهرين، و خبره عن النوّاس بن سمعان، و خبره أيضا عن أبي الودّاك عن أبي سعيد، و خبر أحمد أيضا عن ابي الوداك عنه و خبر احمد عن أسماء بنت يزيد، و خبر ابن ماجة عن أبي امامة، و خبر أحمد عن سفينة، و خبر الطبراني عن مجاهد عن ابن عمرو، و خبر أحمد عن الحسن البصري عن عائشة، و مرسل محسن البصري الّذي رواه الذهبي عنه، و خبر الطبراني عن سلمة بن الأكوع، و الخبر الّذي رواه ابن المنادى