منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٠ - الفصل السادس في دعائه عليه السلام، و بعض الأدعية المأثورة عنه
«الإرشاد» [١] عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و بعد هذا الاحتمال لا يجوز ردّه.
و ثانيا: نقول: لم لا يجوز أن تكون مدّة حكمه عليه السلام في كمال استيلائه و سلطنته على الشرق و الغرب، و امتلاء الأرض بالعدل و القسط، عوضا عن المدّة الّتي تمتلئ الأرض من الظلم و الجور، و خفاء الحقّ حتّى لا يقول أحد: اللّه، إلاّ متخفّيا؟
و أمّا الجور الّذي لا يعمّ البسيطة، و الباطل الّذي يعرض الحقّ قباله فهو أمر يقتضيه طبع هذا العالم المادي، و لا يزول إلاّ في مدّة غلبة حكمه على جميع الأرض.
و لا نقول هذا إلاّ على سبيل إبداء الاحتمال، و بيان عدم جواز ردّ هذه الأخبار و الحكم عليه بالبطلان كلا أم بعضا. و نسأل اللّه الهداية و الأمن من الزلّة و الضلالة.
هذا و اعلم أنّ العلامة المجلسي-قدّس سرّه-قال في مقام الجمع بين هذه الأخبار المختلفة في أيّام ملكه عليه السلام: بعضها محمول على جميع مدّة ملكه، و بعضها على زمان استقرار دولته، و بعضها على حساب ما عندنا من السنين و الشهور، و بعضها على سنيه و شهوره الطويلة، و اللّه يعلم [٢] .
و قال الشريف البرزنجي: وردت في مدّة ملك المهدي روايات مختلفة، ففي بعض الروايات: يملك خمسا أو سبعا أو تسعا بالترديد، و في بعضها: سبعا، و في بعضها: تسعا، و في بعضها: إن قلّ فخمسا
[١] تقم تحت الرقم ١٢٠٣.
[٢] بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٢٨٠.