منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
تأذن لوليّك في إظهار عدلك في عبادك، و قتل أعدائك في بلادك، حتّى لا تدع للجور يا ربّ دعامة إلاّ قصمتها، و لا بنية إلاّ أفنيتها، و لا قوّة إلاّ أوهنتها، و لا ركنا إلاّ هددته [١] و لا حدّا إلاّ فللته، و لا سلاحا إلاّ أكللته [٢] ، و لا راية إلاّ نكّستها، و لا شجاعا إلاّ قتلته، و لا جيشا إلاّ خذلته، و ارمهم يا ربّ بحجرك الدامغ، و اضربهم بسيفك القاطع، و ببأسك الّذي لا تردّه عن القوم المجرمين، و عذّب أعداءك و أعداء دينك و أعداء رسولك بيد وليّك، و أيدي عبادك المؤمنين، اللّهمّ اكف وليّك و حجّتك في أرضك هول عدوّه، و كد من كاده، و امكر من مكر به، و اجعل دائرة السوء على من أراد به سوءا، و اقطع عنه مادّتهم، و أرعب له قلوبهم، و زلزل له أقدامهم، و خذهم جهرة و بغتة، و شدّد عليهم عقابك، و أخزهم في عبادك، و العنهم في بلادك، و أسكنهم أسفل نارك، و أحط بهم أشدّ عذابك، و أصلهم نارا، و احش قبور موتاهم نارا، و أصلهم حرّ نارك، فإنّهم أضاعوا الصلاة، و اتّبعوا الشهوات، و أذلّوا عبادك، اللّهمّ و أحي بوليّك القرآن، و أرنا نوره سرمدا لا ظلمة فيه، و أحي به القلوب الميّتة، و اشف به الصدور الوغرة [٣] ، و اجمع به الأهواء المختلفة على الحقّ، و أقم به الحدود المعطّلة و الأحكام المهملة، حتّى لا يبقى حقّ إلاّ ظهر، و لا عدل إلاّ زهر، و اجعلنا يا ربّ من أعوانه، و مقوّي سلطانه [٤] ، و المؤتمرين لأمره، و الراضين بفعله، و المسلمين
[١] الهدّة: الهدم و الكسر.
[٢] الحدّ: السيف، و الفلّ: الكسر و الثلمة و ما يقال بالفارسية (كند شدن و كند كردن) ، و الكلل-بفتح الكاف-بمعناه.
[٣] الوغرة-بالتسكين-: شدّة توقّد الحرّ. و في صدره وغر أي: ضغن، و الضغن:
الحقد و العداوة.
[٤] في بعض النسخ: «و ممّن يقوى بسلطانه» .
غ