منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
و أمت به الباطل [١] ، و استنقذ به عبادك المؤمنين من الذلّ، و انعش به البلاد [٢] ، و اقتل به جبابرة الكفر، و اقصم به رءوس الضلالة و ذلّل به الجبّارين و الكافرين، و أبر [٣] به المنافقين و الناكثين و جميع المخالفين و الملحدين في مشارق الأرض و مغاربها، و برّها و بحرها، و سهلها و جبلها، حتّى لا تدع منهم ديّارا، و لا تبقي لهم آثارا، و تطهّر منهم بلادك، و اشف منهم صدور عبادك، و جدّد به ما امتحى من دينك [٤] ، و أصلح به ما بدّل من حكمك، و غيّر من سنّتك، حتّى يعود دينك به و على يديه غضّا [٥] جديدا صحيحا لا عوج فيه و لا بدعة معه، حتّى تطفئ بعدله نيران الكافرين، فإنّه عبدك الّذي استخلصته لنفسك، و ارتضيته لنصرة نبيّك، و اصطفيته بعلمك، و عصمته من الذنوب و برّأته من العيوب، و أطلعته على الغيوب، و أنعمت عليه، و طهّرته من الرجس، و نقّيته من الدنس، اللّهم فصلّ عليه و على آبائه الأئمّة الطاهرين، و على شيعتهم المنتجبين، و بلّغهم من آمالهم أفضل ما يأملون، و اجعل ذلك منّا خالصا من كلّ شكّ و شبهة و رياء و سمعة، حتّى لا نريد به غيرك، و لا نطلب به إلاّ وجهك، اللّهم إنّا نشكو إليك فقد نبيّنا، و غيبة وليّنا، و شدّة الزمان علينا، و وقوع الفتن[بنا]، و تظاهر الأعداء[علينا]، و كثرة عدوّنا، و قلّة عددنا، اللّهمّ فافرج ذلك بفتح منك تعجّله، و نصر منك تعزّه [٦] ، و إمام عدل تظهره، إله الحقّ ربّ العالمين، اللّهمّ إنّا نسألك أن
[١] في بعض النسخ: «به الجور» .
[٢] نعشه اللّه: أي رفعه، و انتعش العاثر: نهض من عثرته.
[٣] أباره: أي أهلكه، و المبير: المهلك. و في بعض النسخ: «أفن» .
[٤] أي: ما زال و ذهب منه.
[٥] الغضّ: الطريّ.
[٦] في بعض النسخ: «و بصبر منك تيسّره» .