فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - الشركة في المعاملات البنكية/ ١ / آية الله السيد محسن الخرّازي
وأمّا ما في مباني العروة : من أنّ مثل هذا العقد داخل في تمليك المعدوم ، وهو غير جائز(٢٧).
ففيه : أنّ التمليك هنا كتمليك الحصّة في المضاربة ونحوها ؛ فكما أنّ الحصّة غير موجودة في تلك العقود ومع ذلك تكون المضاربة ونحوها صحيحة عند العقلاء و الشرع أمضاها ، فكذلك في المقام .
والقول : بأنّ مثل المضاربة ورد فيها الدليل الخاصّ ، غير سديد بعد شمول الأدلّة العامّة ؛ إذ لا فرق بين الدليل الخاصّ والدليل العامّ في إثبات الشرعية .
وأمّا ما في المستمسك : من أنّ المراد من هذه الشركة لو كان الابتياع لهما والثمن في ذمّة المبتاع المباشر ، فالمعاملة في نفسها باطلة ، بناءً على المشهور من وجوب دخول كلّ من العوضين في ملك من خرج منه الآخر ؛ فإنّ الابتياع إذا كان لهما فقد دخل في ملك كلّ منهما نصف المبيع ، فيجب أن يخرج من كلّ منهما نصف الثمن ، ولازمه كون نصف الثمن في ذمّة أحدهما والنصف الآخر في ذمّة الآخر ، لا أن يكون تمام الثمن في ذمّة أحدهما المباشر(٢٨).
فالجواب عنه هو ما أفاده في المستمسك : من أنّ اللازم في صدق المعاوضة أن يدخل العوض في ملك مالك المعوّض ، ولا يلزم العكس كما هو الظاهر ، وهو حاصل في المفروض ، ومعه تصح المعاملة ، ولا موجب للبطلان إلا الإجماع(٢٩).
هذا ، مضافاً إلى إمكان أن يقال : لا يلزم في صدق المعاوضة ذلك أيضاً : لصدقها ولو دخل العوض في ملك غير مالك المعوّض ، فالعمدة هو الإجماع .
ثمّ إنّه أورد في المستمسك على الإجماع : بعدم تحصّل معقد الإجماع ؛ إذ شركة الوجوه قد فسّرت بمعانٍ أربعة ، أظهرها أو أشهرها ما ذكره المصنّف(رحمه الله) . وفي القواعد فسّرها : بأن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه ،
(٢٧) مباني العروة الوثقى ٣ : ٢٤٥ .
(٢٨) مستمسك العروة الوثقى ١٣ : ١٩ .
(٢٩) المصدر السابق .