فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٠ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ زينة المرأة الشيخ خالد الغفوري
٦ ـ {إِخْوَانِهِنَّ } أي إخوة المرأة ، والظاهر الإطلاق ، قال الأردبيلي : « والأخ أعم من أن يكون من الطرفين [ = الام والأب ] أو أحدهما »(٤٨).
٧ ـ {بَنِي إِخْوَانِهِنَّ } أي أبناء إخوة المرأة ، ويدخل فيه أبناء الأبناء وإن سفلوا ذكراناً كانوا أو إناثاً(٤٩).
٨ ـ {بَنِي أخـَوَاتِهِنَّ } أي أبناء أخوات المرأة ، ويدخل فيه أبناء الأبناء وإن سفلوا ذكراناً كانوا أو إناثاً(٥٠).
٩ ـ {نِسَائِهـِنَّ } وقد اختلفوا في بيان ما هو المراد به .
ومن الجدير بالذكر إنّه لم نجد مثل هذا الاختلاف بالنسبة إلى ما تقدّم من الطوائف ، وليس ثمّة غموض في معنى لفظ النساء ، والسبب في تعدّد الآراء هنا هو اختلاف النسبة ؛ فإنّ الحكم المستثنى في الآية حكم انحلالي بملاحظة كلّ مرأة بالنسبة إلى بعلها أو أبيها أو ابنها أو أخيها إلى آخر ما ذكر فيها ؛ إذ لا يحتمل جواز إبداء زينتهنّ لبعولة أو آباء أو أبناء إخوان غيرهنّ ، بل يختصّ الحكم بكلّ امرأة على حدة بالنسبة إلى أبيها وسائر أرحامها المذكورين في الآية، فهنا تظهر فائدة إضافة الضمير ( هنّ ) إلى العناوين المتقدّمة ، وأمّا بالنسبة إلى {نِسَائِهِنَّ } فلا يمكن الالتزام بكون الحكم انحلالياً ؛ إذ لا يعقل تصور كونها امرأة لامرأة دون اُخرى ؛ إذ نسبتها من حيث هي مرأة واُنثى الى كلّ فرد من أفراد النساء على حدّ سواء بخلاف نسبتها إلى أفراد الرجال فإنّها مختلفة ، فقد تكون حليلة أو محرماً لشخص دون غيره(٥١). فلابدّ من بيان الفائدة من إضافة لفظ ( النساء ) إلى الضمير ( هنّ ) هنا .
ومهما يكن من أمر ففي قوله تعالى : {نِسَائِهِنَّ } عدة احتمالات بل أقوال :
الاحتمال الأول :أن يراد بها مطلق النساء(٥٢)، وعليه فيتعيّن أن يراد بـ {مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ } العبيد خاصة .
(٤٨) زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٦٨٧ .
(٤٩) المصدر السابق .
(٥٠) المصدر السابق .
(٥١) انظر : مستند العروة الوثقى ( الخوئي ) النكاح ١ : ٤٣ .
(٥٢) التفسير الكبير ( الفخر الرازي ) ٢٣ : ٢٠٧ .