فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - أحكام اللجؤ والهجرة الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « وأمّا الذي تلزمه الهجرة وتجب عليه من كان قادرا على الهجرة ، ولا يأمن على نفسه من المقام بين الكفار ، ولا يتمكن من إظهار دينه بينهم ، فيلزمه أن يهاجر » (١).
وقال ابن إدريس الحلي في السرائر : « وتجب الهجرة على كل من قدر عليها ، ولا يأمن على نفسه من المقام بين الكفار ، ولا يتمكن من إظهار دينه بينهم ، فيلزمه أن يهاجر . والهجرة باقية أبدا ما دام الشرك قائما » (٢).
وقال في الشرائع ـ كتاب الجهاد ـ : « ويجب المهاجرة عن بلد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر الإسلام مع المكنة . والهجرة باقية ما دام الكفر باقيا » (٣).
قال في الجواهر ـ تعليقا على كلام المحقق في الشرائع ـ : « بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له » (٤).
بل ادعي الاجماع في المسألة ، كما يظهر من المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد وغيره (٥).
وقال الفخر الرازي تعليقا على الآية ( ٥٦ )من سورة العنكبوت : « وبهذا علم أنّ الجلوس في دار الحرب حرام ، والخروج منها واجب حتى لو حلف بالطلاق إنه لا يخرج لزمه الخروج » (٦).
وهكذا ذكر غيره . راجع ابن العربي في أحكام القرآن (٧)والقرطبي في تفسيره (٨)وغيرهما .
ويمكن الاستدلال على ذلك بالأدلّة الأربعة :
الكتاب الكريم :
أمّا الآيات فهي :
١ ـ قوله تعالى : {إنّ الذينَ توفّاهُمُ الملائكةُ ظالمي أنفُسِهِم قالوا فيمَ كُنتُم قالوا كُنّا }
(١)المبسوط ٢ : ٤ .
(٢)السرائر ٢ : ١٤.
(٣)شرائع الاسلام ١ : ٢٣٤. ط ـ استقلال .
(٤)جواهر الكلام ٢١ : ٣٤.
(٥)مجمع الفائدة والبرهان ٧ : ٤٤٦.
(٦)التفسير الكبير ٢٥ : ٨٣. ط ـ دار احياء التراث العربي .
(٧)أحكام القرآن ١ : ٤٨٤ ـ ٤٨٧.
(٨)الجامع لأحكام القرآن ١٣ : ٣٥٧. ط ـ دار احياء التراث العربي .