فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٠
وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمّد بن مسلم » (٤٤).
٩ ـ وعنه (عليه السلام) أيضا : « أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة ـ وعدّ منهم : زرارة ابن أعين ـ » (٤٥).
وفي رسالته (عليه السلام) إليه : « . . . إنّك واللّه أحبّ الناس إليّ وأحبّ أصحاب أبي (عليه السلام) حيّا وميّتا ؛ فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر . . . فرحمة اللّه عليك حيّا ، ورحمته ورضوانه عليك ميّتا ! » (٤٦).
١٠ ـ وأيضا عنه (عليه السلام) ـ في مدح أصحاب أبيه ـ : « إنّ أصحاب أبي كانوا زينا أحياءً وأمواتا ؛ أعني : زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، ومنهم ليث المرادي ، وبريد العجلي . هؤلاء القوّامون بالقسط ، وهؤلاء القوّالون بالصدق ، وهؤلاء السابقون السابقون ، اُولئك المقرّبون » (٤٧).
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة في مدحه وفضله .
وثمّة روايات اُخر رواها الكشّي في رجاله (٤٨)تخالف ما تقدّم ، وتدل على ذمّه والقدح فيه .
وهي ـ على نحو الإيجاز ـ يمكن تقسيمها إلى ثلاث طوائف :
الطائفة الاُولى: ما دلّ على أنّه كان شاكّا في إمامة الإمام الكاظم (عليه السلام) ، حيث دلّت على أنّه أرسل ولده عبيدا إلى المدينة لاستظهار خبر الإمام من بعد أبي عبد اللّه ، فمات قبل أن يدركه ابنه ويخبره (٤٩). وستأتي مناقشة ذلك عند الحديث عن وفاته .
الطائفة الثانية: ما ورد فيها قدح زرارة من الإمام الصادق (عليه السلام) ، وهي عبارة عن ثلاث وعشرين رواية :
منها : ما روي عنه (عليه السلام) حيث قال : « لا يموت زرارة إلاّ تائها » (٥٠).
(٤٤)انظر : المصدر السابق : ٣٤٩.
(٤٥)المصدر السابق ٢ : ٥٠٧.
(٤٦)المصدر السابق ١ : ٣٥٠.
(٤٧)المصدر السابق ٢ : ٥٠٨.
(٤٨)انظر : المصدر السابق ١ : ٣٥٦.
(٤٩)المصدر السابق : ٣٧١.
(٥٠)المصدر السابق : ٣٦٥.