فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ونحوهما ، ولذا ذهب الأصحاب إلى عدم تماميّة الاستدلال به لصحّة البيع المعاطاتي .
ويشهد له ما في القاموس (٢٨)وتاج العروس (٢٩)من أنّ « الشرط : إلزام الشيء ، والتزامه في البيع ونحوه ، والجمع : شروط » .
ومن المعلوم أنّ الشرط لو كان عندهما مطلق الإلزام والالتزام ، لكان قولهما : « في البيع ونحوه » لغواً .
ويشهد له كذلك ما عن معيار اللغة : « شرَط عليه كذا في البيع ونحوه : ألزَمَه إيّاه ، فالتزم هو لما اشترط عليه » .
ويشهد له أيضا غير ما ذكرناه من كتب اللغة .
نعم ، في المنجد : « الشرط : إلزام الشيء والتزامه » (٣٠)، وهو ظاهر في الإطلاق ، ولكن لا يرفع اليد به عمّا في القاموس وتاج العروس مع تفرّد صاحب المنجد في ذلك وعدم إقامة الشواهد عليه ، كما أنّه لا وجه لرفع اليد عنه باستعماله في بعض الأخبار في الشرط الابتدائي ؛ لأنّه لم يحرز أنّه مجرّد عن القرينة .
قال سيّدنا الإمام المجاهد الخميني (قدس سره) : لا شبهة في أنّ الشرط ليس بمعنى مطلقِ الجعل والقرار ، فلا يقال لجعل النُّصب والإشارات : الشرط ، ولا مطلقِ الجعل المستتبع للإلزام والضيق . . . فلا يقال لجعل الأمارة الشرعية المستتبعة للضيق والإلزام : الشرط ، ولا بمعنى لزوم شيء لشيء ، فلا يقال للحجّية المجعولة لخبر الواحد مثلاً باعتبار لزومها له : الشرط ، ولا لجعل الوجوب للصلاة باعتبار لزومه لها . وإطلاق الشرط على الطهارة للصلاة ليس باعتبار اللزوم ، بل باعتبار تعليقها عليها ، وعدمها بعدمها .
ـ ثمّ قال : ـ الظاهر المتبادر من الشرط هو الضمني ، ولا يطلق على
(٢٨)القاموس المحيط : ٨٦٩.
(٢٩)تاج العروس ٥ : ١٦٦.
(٣٠)المنجد : ٣٨٢.