فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
لأنّه في مقام بيان أصل الجزئية والشرطية .
هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى ما قرّر في الاُصول هو عدم ترتّب الاستثناء على جريان مقدّمات الإطلاق في المستثنى منه حتى يقال : إنّ الاستثناء من السلب الكلّي لا يفيد إلاّ الموجبة الجزئية ، بل مقدّمات الإطلاق جارية بالنسبة إلى المستثنى منه والمستثنى كليهما ، ومع جريانها بالنسبة إليهما تفيد الإطلاق في كليهما لا الإطلاق في خصوص المستثنى منه ، فلا تغفل .
ومنها: الروايات الدالّة على نفوذ الشروط ، منها :
١ ـ صحيحة عليّ بن رئاب ، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على مئة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فإنّ مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : « إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مئة دينار التي أصدقها إيّاها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدّي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت ، وهو جائز له » (٢٣).
٢ ـ موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه (عليهما السلام) : إنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول : « من شرط لامرأته شرطاً فليفِ لها به ؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلاّ شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً » (٢٤).
٣ ـ موثّقة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللّه فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ » (٢٥).
٤ ـ موثّقة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « المسلمون عند
(٢٣)الوسائل ١٥ : ٤٩، ب ٤٠من أبواب المهور ، ح ٢ .
(٢٤)المصدر السابق : ح ٤ .
(٢٥)المصدر السابق ١٢ : ٣٥٣، ب ٦ من أبواب الخيار ، ح ١ .