فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
وأمّا الشرائط العامّة :
فمنها :
١ ـ العقل.
٢ ـ القصد.
ولا يجوز صدور عقد أو إيقاع بدونهما ؛ لأنّ العقود والإيقاعات من الاُمور القصدية التي لا تتحقّق بدونهما .
٣ ـ عدم السفاهة: لظهور كلمات الأصحاب في ممنوعيّة السفيه من جميع التصرّفات المالية . ويدلّ عليه عموم قوله تعالى : {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم } (١٠).
٤ ـ عدم الحجر: لعموم ما يدلّ على محجورية المفلّس في الأموال ، والمفروض أنّ قوام عقد التأمين بدفع الأموال وهو محجور عليه .
٥ ـ البلوغ: فإنّه معتبر في المقام بناءً على إطلاق ما دلّ على عدم اعتبار معاملات الصبي قبل الاحتلام .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الممنوع هو ما إذا كان غير البالغ المميّز طرف التأمين بنفسه ، وأمّا إذا كان بإذن الوليّ فهذا الفعل بما هو منسوب إلى الولي لا يكون مشمولاً للأدلّة المانعة ، وبقيّة الكلام في محلّه .
٦ ـ عدم الإكراه: لما دلّ على لزوم طيب النفس في المعاملات ، كموثّقة سماعة حيث علّل فيها بقوله (عليه السلام) : « فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة نفس منه » (١١). وليعلم أنّ الإكراه مانع عن صحّة المعاملة بعد الفراغ عن جميع شرائط الصحّة عدا طيب النفس ، فإذا أوقع المكرَه عقداً بلا قصد كان خارجاً عن محلّ الكلام ؛ إذ لا قصد له ، فلا تجتمع فيه شرائط صحّة
(١٠) النساء : ٥.
(١١)الوسائل ٣ : ٤٢٤، ب ٣ ، مكان المصلّي ، ح ١ .