فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
والمصنع ، أو على ولده وأهله ، فالمستأمن يرى أنّه لو لم يفعل ذلك لما تيسّرت له سبل المعيشة أو التجارة ، فرضي بذلك وطابت نفسه كالمضطرّ .
نعم ، لو اُوعد على التأمين بمثل أخذ غرامة أو حبس أو نحو ذلك كان باطلاً ؛ للإكراه ، عدا ما إذا كان ذلك بعنوان تصرّف الوليّ الفقيه ، فله حكمه ، كما قرّر في محلّه .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الشروط المذكورة معتبرة في الأشخاص كما عرفت ، وأمّا إذا كان طرف العقد أو طرفاه شخصية حقوقية اعتبارية ـ كبعض الشركات التأمينية ـ فهل تكون الشرائط العامّة معتبرة فيها أو لا ؟
الظاهر هو الثاني ؛ لأنّه لا معنى لاعتبار العقل والبلوغ والاختيار فيما لا يتمكّن من الاتّصاف بها عدا اشتراط عدم المحجورية ، فالشركات المذكورة خارجة عن اعتبار الاُمور المذكورة خروجاً تخصّصياً .
نعم ، تعتبر الاُمور المذكورة فيمن يتصدّى لإدارة الشركة لا من جهة النيابة والقيام مقامها في تلك الاُمور ـ لما عرفت من أنّ الشركات خارجة عن مقام الاشتراط تخصّصاً ـ بل لاعتبارها في المتصدّي ، فهي من شرائط العاقد لا المعقود له .
وممّا ذكر يظهر ما في كلام بعض من أنّه لابدّ للشخصيات الاعتبارية الحقوقية من تعيين الهيئة الإدارية التي تديرها وتباشر أعمالها ، فهي تقوم مقامها في تلك الاُمور . والخلاصة : فكلّ ما لا يعقل اشتراطه في نفس الشركة يعتبر في القائم مقامها ؛ وذلك باعتبار بناء العقلاء العملي في تلك الموارد على النيابة عنها (١٢).
وذلك لما عرفت من أنّها من شرائط المتصدّي والعاقد لا المعقود له حتى يأتي فيها اعتبارها من باب النيابة ، فلا تغفل .
(١٢)انظر : كتاب التأمين : ٢١١.