غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٦ - الفرق بين معادن الخمس ومعادن الأنفال
مباحة تستحقّ بالسبق إليها والإخراج لها ، والشيخان يطالبان بدليل ما أطلقاه [١].
وخصّها ابن إدريس أيضاً بما كانت في أرضه عليهالسلام [٢] ، واستحسنه العلامة رحمهالله وقال : لم نقف للشيخين على حجة في ذلك [٣].
أقول : وتدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة [٤] ، وما رواه العياشي عن الباقر عليهالسلام قال : «لنا الأنفال» قيل : وما الأنفال؟ قال : «منها المعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا» قال : «ما كان للملوك فهو من الأنفال» [٥].
وهذان الخبران مع عمل جماعة من القدماء عليه ، وسائر العمومات مثل صحيحة الكناني قال ، قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : «نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأموال ، ولنا صفو المال» [٦] الحديث. ومثل صحيحة أبي خالد الكابلي الدالّة على أنّ الأرض كلّها لهم [٧] ، وفي معناها روايات أُخر تكفي في ثبوت الحكم.
ولا ينافي ذلك ما تقدّم من ثبوت الخمس في المعادن ، ولا ما قدّمناه من أنّ كلّ معدن يكون في ملك أحد فهو له ويجب عليه الخمس.
أمّا في زمان الحضور ؛ فلأنّ الظاهر أنّ ما كانوا يأذنون في التصرف فيه من الأنفال كان لهم خمسه ، ومصرفه كان مصرف الخمس ، وهو صريح كلام الكليني ، حيث قال بعد كلام في ذكر الأنفال : وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصة ، فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس ، والذي
[١] المعتبر ٢ : ٦٣٥.
[٢] السرائر ١ : ٤٩٧.
[٣] التذكرة ٥ : ٤٣٩.
[٤] تفسير القمي ١ : ٢٥٤ ، الوسائل ٦ : ٣٧١ أبواب الأنفال ب ١ ح ٢٠.
[٥] تفسير العياشي ٢ : ٤٨ ح ١١ و١٧ ، الوسائل ٦ : ٣٧٢ أبواب الأنفال ب ١ ح ٢٨ ، وص ٣٧٢ أبواب الأنفال ب ١ ح ٣١.
[٦] الكافي ١ : ١٨٦ ح ٦ ، وص ٥٤٦ ح ١٧ ، التهذيب ٤ : ١٣٢ ح ٣٦٧ ، الوسائل ٦ : ٣٧٣ أبواب الأنفال ب ٢ ح ٢.
[٧] الكافي ١ : ٤٠٧ ح ١ ، وج ٥ : ٢٧٩ ح ٥ ، التهذيب ٧ : ١٥٢ ح ٦٧٤ ، الاستبصار ٣ : ١٠٨ ح ٣٨٣ ، الوسائل ١٧ : ٣٢٩ أبواب إحياء الموات ب ٣ ح ٢ ، في كتاب علي : أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام.