غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٠ - حكم المنّ ومعناه
ويبقى الكلام في مقامات :
الأوّل : إنّ المراد من الفوائد هل هو كلّ فائدة أم لا؟ فالمشهور أنّ الميراث والصدقة والهبة غير داخلة فيه ، وذهب أبو الصلاح إلى وجوبه فيها [١] ، واستحسنه الشهيد في اللمعة [٢] ، ومال إليه شارحها [٣] ، وكذلك المحقّق في المعتبر [٤] كما يظهر من ملاحظة كلامه في المال المختلط بالحرام.
وأنكره ابن إدريس وقال : لم يذكره أحد من أصحابنا إلا أبو الصلاح ، ولو كان صحيحاً لنقل نقل أمثاله متواتراً [٥].
وذهب الناصر إلى أنّ في قليل العسل وكثيره الخمس [٦] ، ونفاه السيد في المسائل الناصريّة [٧] ؛ للأصل والإجماع.
وعن الشيخ في المبسوط : العسل الذي يؤخذ من الجبل ، وكذلك المنّ فيه الخمس [٨].
والمنّ على ما ذكره أهل اللغة : هو طلّ يقع على أوراق الأشجار.
وقال في القاموس : المنّ كلّ طلّ ينزل من السماء على حجر أو شجر ويحلو وينعقد عسلاً ويجفّ جفاف الصمغ ، كالشيرخشت والترنجبين ، والمعروف بالمنّ ما وقع على شجر البلوط [٩] ، وكذلك يظهر من الصحاح [١٠].
أقول : فعلى هذا فالكزنكبين الذي يحصل في بلدة خونسار ونواحيها ليس بالمنّ ،
[١] الكافي في الفقه : ١٧٠.
[٢] اللمعة : ٥٥ ، الروضة البهيّة ٢ : ٧٤.
[٣] الروضة البهيّة ٢ : ٧٤.
[٤] المعتبر ٢ : ٦٢٤.
[٥] السرائر ١ : ٤٩٠.
[٦] نقله عنه السيّد في المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ٢٠٥ مسألة ١٢١.
[٧] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ٢٠٥ مسألة ١٢١.
[٨] المبسوط ١ : ٢٣٧.
[٩] القاموس ٤ : ٢٧٤.
[١٠] الصحاح ٦ : ٢٢٠٧.