غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٧ - عدم أخذ المريضة و
كان أبواه شابّين ، ولو كانا هرمين لم يجذع حتّى يستكمل ثمانية أشهر [١].
ونقل في الصحاح قولاً بأنّ ولد النعجة يجذع في ستّة أشهر أو تسعة أشهر [٢].
وأما أصحابنا ففسّره جماعة : بما دخل في الثانية ، وبعضهم بما تمّ له سبعة أشهر ، والأوّل هو المستفاد من صحيحة إسحاق بن عمّار : السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال : «إذا أجذع» [٣].
وكذلك اختلف كلام الأصحاب في الثنيّ من المعز ، ففسّره جماعة في صفات الهدي بما دخل في الثانية [٤].
وفسّره العلامة بما دخل في الثالثة [٥] ؛ مطابقاً لكلام أهل اللغة.
قيل : ولعلّ مستند الأوّل العرف [٦] ، وهو أحوط.
وهذا كلّه مؤيّد للاكتفاء بمسمّى الشاة ، سيّما مع مطابقة الأصل والإطلاقات.
السابع : لا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار لقوله تعالى (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) [٧].
وصحيحة محمّد بن قيس ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : «ولا تؤخذ هرمة ، ولا ذات عوار ، إلا أن يشاء المصدّق» [٨].
وقوله عليهالسلام : «إلا أن يشاء المصدّق» بظاهره مخالف لاتفاقهم ، ويمكن حمله على أن يأخذها المصدّق أي الساعي لنفسه ويعطي الفقير عوضه ، أو أن يأخذها بالقيمة.
[١] التذكرة ٥ : ١٠٧.
[٢] الصحاح ٣ : ١١٩٤.
[٣] الكافي ٣ : ٥٣٥ ح ٤ ، الفقيه ٢ : ١٥ ح ٣٩ ، الوسائل ٦ : ٨٣ أبواب زكاة الأنعام ب ٩ ح ٣.
[٤] كالمحقّق في الشرائع ١ : ٢٣٥ ، والعِمة في إرشاد الأذهان ١ : ٣٣٢.
[٥] التذكرة ٥ : ١٠٦.
[٦] القائل هو صاحب المدارك ٥ : ٩٤.
[٧] البقرة : ٢٦٧.
[٨] التهذيب ٤ : ٢٥ ح ٥٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٣ ح ٦٢ ، الوسائل ٦ : ٨٥ أبواب زكاة الأنعام ب ١٠ ح ٣.